النداء ، ودخول المؤمن في سوم أخيه . وقيل : يحرم ( 1 ) .
والمراد بالدخول في سومه أن يطلب المتاع الّذي يشتريه بأن يزيد في الثمن
أو يبذل للمشتري متاعاً غير ما اتّفق عليه هو والبائع .
قال في المسالك : إنّما يحرم أو يكره بعد تراضيهما أو قربه ، فلو ظهر منه ما
يدلّ على عدم الرضى وطلب الزيادة أو جهل حاله لم يحرم ولم يكره اتّفاقاً . قال :
ولو طلب الداخل من الطالب الترك له لم يحرم ، وفي كراهته وجه ، ولا كراهية في
ترك الملتمس منه قطعاً ، بل ربّما استحبّ إجابته إذا كان مؤمناً ( 2 ) .
ويكره أيضاً أن يتوكّل حاضر لباد ، وقيل : يحرم ( 3 ) . ولعلّ الأوّل أقرب . والمراد
بالباد الغريب الجالب للبلد أعمّ من كونه من البادية أو قرويّاً ، ومعناه أن يحمل
متاعه إلى بلد فيأتيه البلدي ويقول : أنا أبيعه لك .
ويكره تلقّي الركبان ، وقيل بالتحريم ( 4 ) . والأوّل أقرب . وحدّه أربعة فراسخ ،
ولو تلقّى لا بالقصد لم يكره .
وفي كراهية الاحتكار أو تحريمه قولان
ويشترط أن يستبقيها للزيادة في الثمن ، قال في المنتهى : إنّما يتحقّق
الاحتكار المحرّم أو المكروه على اختلاف الرأيين عند احتياج الناس إلى الطعام
وعدم الباذل والبائع سوى المحتكر ( 5 ) .
وفي حسنة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : الحكرة أن يشتري طعاماً ليس
في المصر غيره فيحكره ، فإن كان في المصر طعام أو يباع غيره فلا بأس بأن
يلتمس من سلعته الفضل ( 6 ) . ومثله ما في صحيحة الحلبي بتفاوت يسير .
وفي حسنة اُخرى للحلبي أيضاً : إن كان الطعام كثيراً يسع الناس فلا
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 160 .
( 2 ) المسالك 3 : 187 .
( 3 ) حكاه في شرائع الإسلام 2 : 20 .
( 4 ) الخلاف 3 : 172 ، المسألة 282 .
( 5 ) المنتهى 2 : 1007 س 15 .
( 6 ) الوسائل 12 : 315 ، الباب 28 من أبواب آداب التجارة ، ح 1 .