تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
فيكون الصبيّ عنده بمنزلة الكبير ، والساكت بمنزلة المماكس ، والمستحيي بمنزلة البصير المداقّ ، يعني المدقّق في الاُمور . قال : والمراد بالصبيّ هنا البالغ العاقل في أوائل بلوغه ، فإنّ من لم يبلغ لا ينعقد بيعه وشراؤه ، والبصير المراد به أن يكون من أهل البصيرة والخبرة ، وكلّ ذلك على جهة الاستحباب ( 1 ) . مسألة : إذا قال التاجر لغيره : هلمّ اُحسن إليك ، باعه من غير ربح ، وكذلك إذا عامله مؤمن فليجتهد أن لا يربح عليه إلاّ في حال الضرورة ، كلّ ذلك على جهة الاستحباب ( 2 ) . مسألة : قال في المنتهى : إذا قال إنسان للتاجر : اشتر لي متاعاً ، لم يجز له أن يعطيه من عنده وإن كان الّذي عنده خيراً ممّا يجده ، إلاّ أن يبيّن له أنّ ذلك من عنده ومن خاصّ ماله ( 3 ) . واحتجّ بحسنة هشام بن سالم ( 4 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا قال الرجل : اشتر لي ، فلا تعطه من عندك وإن كان الّذي عندك خيراً منه ( 5 ) . وقد روى ابن بابويه عن ميسر قال : قلت له : يجيئني الرجل فيقول : تشتري لي ، فيكون ما عندي خيراً من متاع السوق ، قال : إن أمنت أن لا يتّهمك فأعطه من عندك ، وإن خفت أن يتّهمك فاشتر له من السوق ( 6 ) . وجعل ابن إدريس وجه المنع أنّ التاجر صار وكيلا في الشراء ، ولا يجوز للوكيل أن يشتري لموكّله من نفسه ، لأنّ العقد يحتاج إلى إيجاب وقبول ، ولا يصحّ أن يكون موجباً وقابلا ( 7 ) . وفيه نظر . ويستحبّ الإقالة استحباباً مؤكّداً ، لرواية هارون بن حمزة ( 8 ) وإعطاء الراجح ،
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 1000 س 19 . ( 2 ) المنتهى 2 : 1000 س 26 . ( 3 ) المنتهى 2 : 1000 س 30 . ( 4 ) كذا في النسخ ، ولكن في الوسائل والتهذيب والمنتهى : هشام بن الحكم . ( 5 ) الوسائل 12 : 288 ، الباب 5 في أبواب آداب التجارة ، ح 1 . ( 6 ) الفقيه 3 : 195 ، ح 3733 . ( 7 ) السرائر 2 : 231 . ( 8 ) الوسائل 12 : 268 ، الباب 3 من أبواب آداب التجارة ح 2 .