وعن أبي عبد الله عبد الله ( عليه السلام ) في الصحيح قال : ترك التجارة ينقص العقل ( 1 ) .
وعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : الكادّ على عياله كالمجاهد في سبيل الله ( 2 ) .
الفصل الثاني في آداب التجارة
مسألة : ينبغي لمن أراد التجارة أن يتفقّه في دينه أوّلا ليعرف كيفيّة
الاكتساب ، ويميّز بين العقود الصحيحة والفاسدة - فإنّ العقد الفاسد لا يترتّب عليه
أثر الانتقال ، بل الشيء باق على ملكيّة الأوّل ، ولا يصحّ للمشتري التصرّف فيه -
وليسلم من الربا الموبق ، ولا يرتكب المآثم من حيث لا يعلم .
وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من اتّجر بغير علم ارتطم في الربا ثمّ ارتطم ( 3 ) . ومعنى
ارتطم : ارتكب ، وارتطم عليه أمره : إذا لم يقدر على الخروج منه .
وعنه ( عليه السلام ) أنّه كان يقول : لا يقعدنّ في السوق إلاّ من يعلم الشراء والبيع ( 4 ) .
وكان ( عليه السلام ) يقول : التاجر فاجر ، والفاجر في النار ، إلاّ من أخذ الحقّ وأعطى
الحقّ ( 5 ) .
وعن الأصبغ بن نباتة قال : سمعت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول على المنبر : يا
معشر النّاس الفقه ثمّ المتجر ، الفقه ثمّ المتجر ، والله للربا في هذه الاُمّة دبيب أخفى
من دبيب النمل على الصفا ، شوبوا أيمانكم بالصدق ، التاجر فاجر ، والفاجر في
النار إلاّ من أخذ الحقّ وأعطى الحقّ ( 6 ) .
مسألة : قال في المنتهى : ينبغي للتاجر أن يسوّي بين الناس في البيع والشراء
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 5 ، الباب 2 من أبواب مقدّمات كتاب التجارة ، ح 1 .
( 2 ) عوالي اللئالي 2 : 109 ، ح 297 .
( 3 ) الوسائل 12 : 283 ، الباب 1 من أبواب آداب التجارة ، ح 2 .
( 4 ) الوسائل 12 : 283 ، الباب 1 من أبواب آداب التجارة ، ح 3 .
( 5 ) الوسائل 12 : 282 ، الباب 1 من أبواب آداب التجارة ذيل الحديث 1 .
( 6 ) الوسائل 12 : 282 ، الباب 1 من أبواب آداب التجارة ، ح 1 وفيه : يا معشر التجّار .