تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
الثاني : أهل الذمّة ، وهم اليهود والنصارى والمجوس إذا أخلّوا بشرائط الذمّة ، لقوله تعالى : ( قاتلوا الّذين لا يؤمنون بالله ) إلى قوله تعالى : ( حتّى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ) ( 1 ) . والواجب قتال الكتابي حتّى يسلم أو يتذمّم أو يقتل . الثالث : سائر أصناف الكفّار ، لقوله تعالى : ( فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم ) ( 2 ) والمعروف عند الأصحاب أنّ هؤلاء لا يقبل منهم إلاّ الإسلام ، فإن امتنعوا قوتلوا إلى أن يسلموا أو يقتلوا ولا يقبل منهم بذل الجزية . والمعروف بينهم أنّه إنّما يجب قتال هؤلاء الأصناف مع دعاء الإمام أو نائبه إلى النفور إمّا لكفّهم أو لنقلهم إلى الإسلام ، وقد مرّ .

القول في شرائط الذمّة

وشرائط الذمّة اثنا عشر : الأوّل : بذل الجزية . الثاني : أن لا يفعلوا ما ينافي الأمان مثل حرب المسلمين وإمداد المشركين ، وهذان لا يتمّ عقد الذمّة إلاّ بهما ، وبعضهم جعل من هذا الباب التزام أحكام المسلمين ، وفسّر بمعنى وجوب قبولهم لما يحكم به المسلمون من أداء حقّ أو ترك محرّم ، وحكم بأنّ عقد الذمّة لا يتمّ إلاّ به أيضاً ( 3 ) . الثالث : ترك الزنا بالمسلمة . الرابع : ترك إصابتها باسم نكاح ، وكذا صبيان المسلمين . الخامس : ترك فَتْنِ المسلم عن دينه . السادس : ترك قطع الطريق على المسلم . السابع : ترك إيواء جاسوس المشركين .
هامش
( 1 ) التوبة : 29 . ( 2 ) التوبة : 5 . ( 3 ) المسالك 3 : 74 .
كفاية الأحكام — صفحة 370 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي