الثاني : أهل الذمّة ، وهم اليهود والنصارى والمجوس إذا أخلّوا بشرائط الذمّة ،
لقوله تعالى : ( قاتلوا الّذين لا يؤمنون بالله ) إلى قوله تعالى : ( حتّى يعطوا الجزية
عن يد وهم صاغرون ) ( 1 ) .
والواجب قتال الكتابي حتّى يسلم أو يتذمّم أو يقتل .
الثالث : سائر أصناف الكفّار ، لقوله تعالى : ( فاقتلوا المشركين حيث
وجدتموهم ) ( 2 ) والمعروف عند الأصحاب أنّ هؤلاء لا يقبل منهم إلاّ الإسلام ،
فإن امتنعوا قوتلوا إلى أن يسلموا أو يقتلوا ولا يقبل منهم بذل الجزية . والمعروف
بينهم أنّه إنّما يجب قتال هؤلاء الأصناف مع دعاء الإمام أو نائبه إلى النفور إمّا
لكفّهم أو لنقلهم إلى الإسلام ، وقد مرّ .
القول في شرائط الذمّة
وشرائط الذمّة اثنا عشر :
الأوّل : بذل الجزية .
الثاني : أن لا يفعلوا ما ينافي الأمان مثل حرب المسلمين وإمداد المشركين ،
وهذان لا يتمّ عقد الذمّة إلاّ بهما ، وبعضهم جعل من هذا الباب التزام أحكام
المسلمين ، وفسّر بمعنى وجوب قبولهم لما يحكم به المسلمون من أداء حقّ أو
ترك محرّم ، وحكم بأنّ عقد الذمّة لا يتمّ إلاّ به أيضاً ( 3 ) .
الثالث : ترك الزنا بالمسلمة .
الرابع : ترك إصابتها باسم نكاح ، وكذا صبيان المسلمين .
الخامس : ترك فَتْنِ المسلم عن دينه .
السادس : ترك قطع الطريق على المسلم .
السابع : ترك إيواء جاسوس المشركين .
هامش
( 1 ) التوبة : 29 .
( 2 ) التوبة : 5 .
( 3 ) المسالك 3 : 74 .