في البلد ( 1 ) . ولعلّ المستند في معظم ما ذكر قوله تعالى : ( تعاونوا على البرّ
والتقوى ) ( 2 ) وقوله تعالى : ( سابقوا إلى مغفرة من ربِّكم ) ( 3 ) مع تأييدهما في بعض
المواضع بوجوب حفظ النفس والدين ، ولا يمكن حصول موجبهما إلاّ بالتعاون
والتشارك في الاُمور الموجبة لنظام المعاش والمعاد .
وربّما يستدلّ على وجوب القضاء وتحمّل الشهادة والتفقّه والأمر بالمعروف
بقوله تعالى : ( ومن لم يحكم بما أنزل الله ) ( 4 ) الآية ، وقوله تعالى : ( إنَّ الَّذين
يكتمون ما أنزلنا من البيّنات ) ( 5 ) الآية ، وقوله تعالى : ( فلولا نفر من كلّ فرقة منهم
طائفة ليتفقّهوا في الدين ) ( 6 ) وقوله تعالى : ( ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا ) ( 7 )
وقوله تعالى : ( ولتكن منكم اُمّة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن
المنكر ) ( 8 ) الآية .
ويشترط في وجوب الجهاد التكليف وكون المكلّف حرّاً على الأشهر ، ونقل
عن ابن الجنيد الخلاف فيه ( 9 ) . ويشترط في الوجوب كونه ذكراً ، فلا يجب على
المرأة ونقل العلاّمة الإجماع عليه ( 10 ) . وأن لا يكون شيخاً هِمّاً ولا أعمى عند
الأصحاب ولا مُقعداً يعجز عن الركوب والعدو . وأوجب في المنتهى على من
يمكنه الركوب والمشي وإن تعذّر عليه شدّة العدو ( 11 ) . ولا يجب على فقير يعجز
عن نفقة عياله وطريقه وثمن سلاحه . للآية ( 12 ) .
وعن الشيخ أنّ الضابط في إسقاط الجهاد لأجل عدم الراحلة هو مسافة
التقصير ( 13 ) . ونفى العلاّمة الاعتماد عليه وجعل الضابط الحاجة ( 14 ) . وهو حسن ،
هامش
( 1 ) التذكرة 9 : 36 .
( 2 ) المائدة : 2 .
( 3 ) الحديد : 21 .
( 4 ) المائدة : 44 و 45 .
( 5 ) البقرة : 159 .
( 6 ) التوبة : 122 .
( 7 ) البقرة : 282 .
( 8 ) آل عمران : 104 .
( 9 ) حكاه في المختلف 4 : 383 .
( 10 ) المنتهى 2 : 899 س 7 .
( 11 ) المنتهى 2 : 899 س 22 .
( 12 ) التوبة : 91 .
( 13 ) المبسوط 2 : 5 .
( 14 ) المنتهى 2 : 899 س 29 .