الثامن : ترك المعاونة على المسلمين بدلالة المشركين على عوراتهم ومكاتيبهم .
التاسع : ترك قتل مسلم أو مسلمة . وهذه السبعة ( 1 ) إن شرطت في عقد الذمّة
انتقض العقد بالمخالفة وإلاّ فلا ، نعم يحدّ أو يعزّر بحسب الجناية . ولو حاول
أحدهم شيئاً من ذلك منع منه ، فإن مانع بالقتال نقض عهده .
العاشر : ترك ما فيه غضاضة على المسلمين وهو ذكر الربّ تعالى ذكره أو
النبي ( صلى الله عليه وآله ) بسبّ . ويجب به القتل على فاعله ، وبه ينقض العهد على ما ذكره جماعة
من الأصحاب ( 2 ) . ولو ذكرهما بدون السبّ أو ذكر دينه أو كتابه بما لا ينبغي نقض
العهد إن شرط عليه الكفّ .
الحادي عشر : ترك إظهار منكر في دار الإسلام ولا ضرر فيه على المسلمين
كإدخال الخنازير ، وإظهار شرب الخمر في دار الإسلام ، ونكاح المحرّمات ،
ويعتبر فيه الإظهار عند بعض الأصحاب ( 3 ) . وظاهر بعضهم عدم اعتبار الإظهار ( 4 ) .
ولعلّه الأقرب ، نظراً إلى صحيحة زرارة ( 5 ) . لكن يظهر من الخلاف دعوى الإجماع
على عدم النقض بدون الإظهار ( 6 ) . وعند جماعة من الأصحاب أنّه يجب الكفّ
عنها سواء شرط عليهم أم لا ، وأنّه ينتقض ذمامهم بالمخالفة إن كانت مشروطة
عليهم لا مطلقاً ( 7 ) . وعن الشيخ أنّه لا يكون نقضاً للعهد سواء شرط عليهم أم لا ( 8 ) .
الثاني عشر : أن لا يحدثوا كنيسة ولا بيعة في دار الإسلام ، ولا يرفعوا
أصواتهم بكتبهم ، ولا يضربوا الناقوس ، ولا يطيلوا بنيانهم على بناء المسلمين .
ويجب الكفّ عن جميعها مطلقاً عند الأصحاب ، واختلفوا في انتقاض الذمّة
هامش
( 1 ) أي ما بعد الأوّل والثاني .
( 2 ) المبسوط 2 : 44 ، القواعد 1 : 482 ، المسالك 3 : 75 .
( 3 ) الشرائع 1 : 330 .
( 4 ) السرائر 1 : 474 .
( 5 ) الوسائل 11 : 95 ، الباب 48 من أبواب جهاد العدوّ ، ح 1 .
( 6 ) الخلاف 5 : 552 ، المسألة 21 .
( 7 ) التحرير 1 : 150 س 33 ، فوائد الشرائع : 158 ( مخطوط ) المسالك 3 : 75 .
( 8 ) المبسوط 2 : 44 .