تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
وأمّا الكنى فلا يكنّون بكنى المسلمين ( 1 ) . وقد جرت عادة الفقهاء بأن يذكروا في مثل هذا الموضع أحكام القتال وكيفيّته وتفاصيل أحكام الأسر والقتل والاستغنام وأحكام الغنائم وغير ذلك ، ونحن لمّا رأينا الفائدة فيها في هذا الزمان قليلة عدلنا عنها واقتصرنا على ذكر أحكام الأرضين .

القول في أحكام الأرضين

وهي على أقسام أربعة : الأوّل : المفتوحة عنوةً . الثاني : أرض من أسلم عليها أهلها طوعاً . الثالث : أرض الصلح . الرابع : أرض الأنفال . والمراد بالمفتوحة عنوة المأخوذة بالغلبة والقهر والاستيلاء ، وحكمها على المشهور أنّها للمسلمين قاطبة لا يختصّ بها الغانمون ، وعند بعضهم أنّها كذلك بعد إخراج الخمس لأهله ( 2 ) . وفي بعض حواشي القواعد لمّا ذكر المصنّف « يخرج منه الخمس » : هذا في حال ظهور الإمام ، وأمّا في حالة الغيبة ففي الأخبار ما يدلّ على أنّه لا خمس فيه ( 3 ) . قال في المنتهى : الأرضون على أربعة أقسام : أحدها : ما يملك بالاستغنام ويؤخذ قهراً بالسيف ، فإنّها تكون للمسلمين قاطبة ولا يختصّ بها المقاتلة ، بل يشاركهم غير المقاتلة من المسلمين وكما لا يختصّون بها كذلك لا يفضلون ، بل هي للمسلمين قاطبة ذهب إليه علماؤنا أجمع . ثمّ اشتغل بنقل مذاهب العامّة .
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 970 س 7 . ( 2 ) الإيضاح 1 : 365 . ( 3 ) لم نعثر عليه .