وأمّا الكنى فلا يكنّون بكنى المسلمين ( 1 ) .
وقد جرت عادة الفقهاء بأن يذكروا في مثل هذا الموضع أحكام القتال
وكيفيّته وتفاصيل أحكام الأسر والقتل والاستغنام وأحكام الغنائم وغير ذلك ،
ونحن لمّا رأينا الفائدة فيها في هذا الزمان قليلة عدلنا عنها واقتصرنا على ذكر
أحكام الأرضين .
القول في أحكام الأرضين
وهي على أقسام أربعة :
الأوّل : المفتوحة عنوةً .
الثاني : أرض من أسلم عليها أهلها طوعاً .
الثالث : أرض الصلح .
الرابع : أرض الأنفال .
والمراد بالمفتوحة عنوة المأخوذة بالغلبة والقهر والاستيلاء ، وحكمها على
المشهور أنّها للمسلمين قاطبة لا يختصّ بها الغانمون ، وعند بعضهم أنّها كذلك بعد
إخراج الخمس لأهله ( 2 ) . وفي بعض حواشي القواعد لمّا ذكر المصنّف « يخرج منه
الخمس » : هذا في حال ظهور الإمام ، وأمّا في حالة الغيبة ففي الأخبار ما يدلّ
على أنّه لا خمس فيه ( 3 ) .
قال في المنتهى : الأرضون على أربعة أقسام :
أحدها : ما يملك بالاستغنام ويؤخذ قهراً بالسيف ، فإنّها تكون للمسلمين
قاطبة ولا يختصّ بها المقاتلة ، بل يشاركهم غير المقاتلة من المسلمين وكما لا
يختصّون بها كذلك لا يفضلون ، بل هي للمسلمين قاطبة ذهب إليه علماؤنا أجمع .
ثمّ اشتغل بنقل مذاهب العامّة .
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 970 س 7 .
( 2 ) الإيضاح 1 : 365 .
( 3 ) لم نعثر عليه .