بها فعند بعضهم ينتقض إن كانت مشروطة عليهم لا مطلقاً ( 1 ) وعند بعضهم لا ينتقض
مطلقاً ( 2 ) .
قالوا : وكلّ موضع حكم فيه بنقض العهد فإنّه يستوفى أوّلا ما يوجبه الجرم ثمّ
يتخيّر الإمام بين القتل والاسترقاق والمنّ والفداء . وزاد في المنتهى : ويجوز أن
يردّهم إلى مأمنهم في دار الحرب ويكونوا حرباً لنا يفعل من ذلك ما يراه صلاحاً
للمسلمين ، قال : هكذا قاله الشيخ ( 3 ) .
قالوا : إذا أسلم بعد خرق الذمّة قبل الحكم فيه سقط الجميع عدا القود والحدّ
واستعادة ما أخذ من مال الغير ، ولو أسلم بعد الاسترقاق أو المفاداة لم يرتفع
عنه ذلك .
قالوا : وينبغي للإمام أن يشترط في العقد التميّز عن المسلمين باُمور أربعة : في
اللباس والشعر والركوب والكنى ، قال في المنتهى : أمّا لباسهم فهو أن يلبسوا ما
يخالف لونه سائر ألوان الثياب ، فعادة اليهودي العسلي ، وعادة النصارى الأدكن ،
ويكون هذا في ثوب واحد لا في جميعها ليقع الفرق ، قال : ويأخذهم بشدّ الزنانير
في أوساطهم إن كان نصرانيّاً فوق الثياب ، وإن لم يكن نصرانيّاً ألزمه بعلامة اُخرى
كخرقة يجعلها فوق عمامته أو قلنسوة يخالف لونها لونها ، ويجوز أن يلبسوا
العمامة والطيلسان ، قال : وينبغي أن يتختّم في رقبته خاتم رصاص أو نحاس أو
حديد أو يضع فيه جلجلا أو جرساً ليمتاز به عن المسلمين في الحمّام ، وكذلك
يأمر نساءهم بلبس شيء يفرق بينهنّ وبين المسلمات من شدّ الزنّار تحت الإزار
وتختّم في رقبتهنّ وتغيّر أحد الخفّين بأن يكون أحدهما أحمر والآخر أبيض .
وأمّا الشعور فإنّهم يحذفون مقاديم شعورهم ولا يفرقون شعورهم .
وأمّا الركوب فيمنعون من الخيل خاصّة ولا يركبون السروج ، ويركبون
عرضاً رجلاهم إلى جانب واحد ويمنعون تقليد السيوف ولبس السلاح واتّخاذه .
هامش
( 1 ) المسالك 3 : 75 .
( 2 ) المبسوط 2 : 44 .
( 3 ) المنتهى 2 : 970 س 3 .