ويكره أن يكون الكفن أسود والكتّان والأكمام المبتدأة وتجمير الأكفان .
والواجب من كفن المرأة على زوجها وإن كانت موسرة ، وإطلاق النصّ
يقتضي عدم الفرق بين الدائمة والمتمتّع بها والمطيعة والناشزة والحرّة والأمة ،
وخصّه بعض المتأخّرين بالدائمة ( 1 ) وهو غير بعيد ، وألحق جمع من الأصحاب
بالكفن الواجب سائر مؤن التجهيز الواجب ( 2 ) والحكم مختصّ بالزوج الموسر عند
الأصحاب ، ويحتمل شموله للمعسر أيضاً مع الإمكان .
ولا يلحق واجب النفقة بالزوجة إلاّ المملوك ، فإنّ كفنه على المولى على ما
ذكره الأصحاب ونقل الاتّفاق عليه ، ولو أوصت بالكفن نفذت من الثلث ، فيسقط
من الزوج .
ويستحبّ للمسلمين بذل الكفن لو فقد ولا يجب ، وكذا القول في باقي مؤن
تجهيزه ، ويجوز تكفينه من الزكاة عند الحاجة إليه ، وقيل : بل يجب ( 3 ) .
وإذا خرجت نجاسة من الميّت ولاقت بدنه يجب غسلها ، ولا يجب إعادة
الغسل على الأشهر الأقرب ، وإذا خرج من الميّت شيء فأصاب الكفن فالمشهور
أنّه يجب غسله ما لم يطرح في القبر ، وقرضه بعده وعن الشيخ أنّه أطلق وجوب
قرض المحلّ ( 4 ) .
ويجب أن يطرح معه في الكفن ما يسقط من شعره وجسده .
والمشهور بين الأصحاب أنّه إذا وجد من الميّت عضو فيه عظم يغسل ويكفّن
ويدفن ، واعتبر بعضهم في كفنه القطع الثلاث ( 5 ) وإن كان نصفاً فيه القلب يصلّى عليه
أيضاً ، والأحوط إلحاق القلب مطلقاً والصدر واليدين به ، وأمّا الخالي عن العظم
فالمشهور بين المتأخّرين أنّه يلفّ في خرقة ويدفن ، ولم يوجب المحقّق اللفّ ( 6 )
هامش
( 1 ) الدروس 1 : 110 .
( 2 ) المبسوط 1 : 188 ، السرائر 1 : 171 ، الدروس 1 : 110 .
( 3 ) جامع المقاصد 1 : 402 .
( 4 ) المبسوط 1 : 181 .
( 5 ) الروض : 112 س 12 .
( 6 ) المعتبر 1 : 319 .