السدر برطل ( 1 ) وعن بعضهم رطل ونصف ( 2 ) وعن بعضهم سبع ورقات ( 3 ) والظاهر
أنّ المعتبر ما يصدق معه أنّه ماء سدر وكافور ، وإن فقد السدر والكافور ففي
وجوب تغسيله مرّة بالقراح أو ثلاثاً قولان ، ولا يبعد ترجيح الثاني .
ولو خيف من تغسيله تناثر جسده يسقط الغسل ، والمشهور أنّه يتيمّم .
ويجب المماثلة بين الغاسل والميّت إلاّ في مواضع ، منها : يجوز لكلّ واحد من
الزوجين تغسيل الآخر اختياراً على الأشهر الأقرب ، ولا يجب أن يكون ذلك من
وراء الثياب ، بل يستحبّ ، ولا فرق بين الدائمة والمنقطعة والحرّة والأمة .
ومنها : يجوز للمالك تغسيل أمته إذا لم تكن مزوّجة ولا معتدّة ، وفي العكس
قولان .
ومنها : يجوز للأجنبيّ أن يغسل بنت ثلاث سنين مجرّدة ، وللمرأة الأجنبيّة أن
تغسل ابن ثلاث سنين مجرّداً ، ومنهم من جوّز في الخمس ( 4 ) ولا يخلو عن قوّة .
ومنها : يجوز لكلّ واحد من الرجل والمرأة تغسيل الآخر إذا كان محرماً من وراء
الثياب وهل يشترط في ذلك تعذّر المماثل ؟ ذهب إليه الأكثر . وذهب ابن إدريس
والعلاّمة إلى جوازه اختياراً من فوق الثياب ( 5 ) والأظهر عندي جوازه اختياراً ،
وهل يعتبر كون ذلك من وراء الثياب ؟ المشهور ذلك ، وقيل : لا يجب ( 6 ) وهو غير
بعيد ، والزوج أولى بأحكام الزوجة من غيره ، والأولى بميراثه أولى من غيره .
ويجب أن يكون ماء الغسل طاهراً غير مغصوب ، ويستحبّ توجيهه إلى القبلة
حين الغسل كما في الاحتضار ، وأوجبه بعض الأصحاب ( 7 ) . ويستحبّ تغسيله
تحت الظلال ، ووقوف الغاسل عن يمينه ، وغمز بطنه في الغسلتين الاُوليين برفق ،
والذكر لله تعالى وصبّ الماء إلى حفيرة تجاه القبلة ، وتليين أصابعه برفق ، وغسل
هامش
( 1 ) المقنعة : 74 .
( 2 ) المهذّب 1 : 56 .
( 3 ) الروض : 99 س 1 .
( 4 ) المقنعة : 87 ، المراسم : 50 .
( 5 ) السرائر 1 : 168 ، المنتهي 1 : 437 س 6 .
( 6 ) التذكرة 1 : 359 .
( 7 ) الذكرى 1 : 340 ، جامع المقاصد 1 : 374 .