فرجه بماء قد مزج بالحُرْض ( 1 ) والسدر .
وذكر جماعة من الأصحاب أنّه يستحبّ أن يغسل رأسه برغوة السدر أوّلا
قبل الغسل بالسدر ( 2 ) لكنّ المستفاد من الأخبار المتعدّدة أنّ تغسيل الرأس برغوة
السدر محسوب من الغسل بالسدر الواجب ( 3 ) ويستحبّ تكرار كلّ عضو ثلاثاً ،
وأن يوضّأ قبل الغسل على الأشهر الأقرب ، وقيل يجب ( 4 ) . ويستحبّ تنشيفه بثوب .
ويكره إقعاده وقصّ أظفاره وترجيل شعره وقيل : يحرم ( 5 ) والأوّل أقرب ،
ويكره إرسال ماء الغسل إلى الكنيف .
وإذا كان الميّت مُحرماً يحرم تغسيله بالكافور وتحنيطه بالكافور .
وبعد الغسل يجب تكفين الميّت ، والأشهر الأقرب أنّ الواجب في الكفن ثلاثة
أبواب ، وقيل : واحدة ( 6 ) والمشهور أنّه يتعيّن أن يكون واحد منها القميص .
وذهب جماعة إلى التخيير بين الأثواب الثلاثة وبين القميص والثوبين ( 7 )
ولعلّ الترجيح للقول الأخير .
والمشهور أنّه يجب أن يكون في الثلاثة المئزر ، والروايات الّتي وصلت إليَّ
غير دالّة على ذلك .
ويشترط في كفن الميّت أن لا يكون حريراً ، والمشهور عموم هذا الحكم
بالنسبة إلى المرأة أيضاً ، واحتمل العلاّمة في النهاية إباحته للمرأة ( 8 ) .
ويجب التحنيط وهو إمساس المساجد السبعة من الميّت بشيء من الكافور ،
هامش
( 1 ) الحرض : بضمّتين وإسكان الراء أيضاً ، وهو الأشنان سمّي بذلك لأنّه يهلك الوسخ ، مجمع
البحرين 4 : 200 .
( 2 ) الشرائع 1 : 39 ، القواعد 1 : 225 ، المعتبر 1 : 272 .
( 3 ) الوسائل 2 : 680 و 681 ، الباب 2 من أبواب غسل الميّت ، ح 2 و 3 و 5 .
( 4 ) نزهة الناظر : 11 .
( 5 ) الخلاف 1 : 695 ، المسألة 478 .
( 6 ) المراسم : 47 .
( 7 ) منهم المحقّق في المعتبر وحكاه عن ابن الجنيد 1 : 279 ، ومنهم السيّد في المدارك 2 : 95 .
( 8 ) نهاية الإحكام 2 : 242 .