ويستحبّ أيضاً لدخول الحرم والمسجد الحرام ومكّة والكعبة والمدينة
ومسجد النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) .
فائدة : إذا اجتمع على المكلّف غسلان فصاعداً فلا يخلو إمّا أن يكون الكلّ
واجباً أو مستحبّاً ، أو بعضها واجباً وبعضها مستحبّاً .
الأوّل ( 1 ) : أن يكون الكلّ واجباً ، فإن قصد الجميع في النيّة فالظاهر إجزاء
غسل واحد للكلّ ، وإن لم يقصد التعيين ، بل أطلق فالظاهر أيضاً إجزاء غسل
واحد للجميع ، وإن قصد التعيين فإن قصد الجنابة فالأشهر الأقوى أنّه مجز عن
غيره ، بل قيل : إنّ ذلك متّفق عليه ( 2 ) وإن قصد غير الجنابة ففيه قولان ، والأقوى أنّه
مثل السابق .
الثاني : أن يكون الكلّ مستحبّاً ، والأقرب إجزاء غسل واحد للجميع والأولى
أن ينوي الأسباب جميعاً .
الثالث : أن يكون بعضها واجباً وبعضها مستحبّاً كالجنابة والجمعة ، فإن نوى
الجميع أجزأ غسل واحد ، وإن نوى الجنابة دون الجمعة فالأقوى أنّه يجزي عن
الجميع ، خلافاً لبعض الأصحاب ( 3 ) وإن نوى الجمعة دون الجنابة فالمشهور أنّه
لا يجزي عن واحد منهما ، والقول بالإجزاء غير بعيد .
الفصل الثالث
في التيمّم
وفيه أبحاث :
الأوّل : إنّما يجب التيمّم عند فقد الماء مع الطلب على الوجه المعتبر شرعاً كما
سيجيء ، أو تعذّر استعماله للمرض بأن يخاف زيادته أو بطوء برئه أو عسر
هامش
( 1 ) في خ 2 : والأوّل .
( 2 ) حكاه في المدارك 1 : 194 .
( 3 ) نهاية الإحكام 1 : 113 .