وهو موجّه . والسقط لأربعة أشهر يغسل ويكفّن ويدفن ، وقيل : يكفّن بالثلاث
ويحنّط ( 1 ) وإذا كان له أقل من أربعة أشهر يلفّ في خرقة ويدفن ، ويظهر من كلام
بعضهم نقل الإجماع عليه ، واللفّ في الخرقة غير موجود في الرواية ( 2 ) ( 3 ) .
النظر السادس في غسل مسّ الميّت
اختلف الأصحاب في وجوب غسل مسّ الميّت بعد برده بالموت وقبل
غسله ، فذهب أكثر الأصحاب إلى الوجوب خلافاً للسيّد المرتضى ، فإنّه ذهب إلى
الاستحباب ( 4 ) .
ومن غسل غسلا صحيحاً مع تعذّر الخليطين هل يجب الغسل بمسّه ؟ فيه
وجهان أقربهما العدم ، وفي وجوب الغسل بمسّ قطعة فيها عظم سواء اُبينت من
حيّ أو من ميّت قولان ، ولو خلت القطعة المبانة من عظم أو كان الميّت من غير
الناس غسل العضو اللامس خاصّة .
النظر السابع في الأغسال المستحبة
منها : غسل الجمعة ، واختلف الأصحاب في وجوبه واستحبابه ، وللقول
بالاستحباب رجحان مّا .
وأوّل وقت غسل الجمعة طلوع الفجر ، وآخره الزوال على المشهور ، وصلاة
الجمعة عند بعضهم ، ولعلّه أقرب ، وإذا فاته غسل الجمعة في وقته قضاه آخر نهار
الجمعة أو يوم السبت على المشهور بين الأصحاب ، وخصّه ابن بابويه بما إذا كان
الفوات لعذر أو نسيان ( 5 ) والترجيح للأوّل ، وهل يلحق بما ذكر ليلة السبت ؟ قيل :
نعم ( 6 ) وهو خروج عن المنصوص .
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 83 .
( 2 ) في خ 2 : الروايات .
( 3 ) الوسائل 2 : 696 ، الباب 12 من أبواب غسل الميّت ، ح 5 .
( 4 ) حكاه في المعتبر 1 : 351 .
( 5 ) الفقيه 1 : 111 ذيل الحديث 227 .
( 6 ) المدارك 2 : 164 .