ولو قدّم الطواف على الحلق أو التقصير فإن كان عالماً بالحكم فقد قطع
الأصحاب بأنّه يجب عليه دم شاة ، ونسبه في الدروس إلى الشيخ وأتباعه ، قال :
وظاهرهم أنّه لا يعيد الطواف ( 1 ) . وكذا ظاهر الصدوق ( 2 ) . والشهيد الثاني نقل
الإجماع على وجوب إعادة الطواف على العامد ( 3 ) .
وإن كان تقديم الطواف ناسياً فالمعروف من مذهبهم أنّ عليه الإعادة خاصّة ،
ويظهر من كلام المحقّق أنّه فيه خلافاً ( 4 ) . ومستند الإعادة رواية صحيحة ( 5 )
معارضة بمثلها ، بل أقوى منها ( 6 ) .
واختلف الأصحاب في الجاهل ، فقيل : إنّه كالناسي في وجوب الإعادة ونفي
الكفّارة وبه قطع الشهيد الثاني ( 7 ) . ونقل عن ظاهر الصدوق نفي وجوب الإعادة
أيضاً ( 8 ) وقطع الشهيد في الدروس بالإجزاء لو قدّم الطواف على الرمي أو على
جميع مناسك منى مع الجهل ( 9 ) . ولعلّ الترجيح للأخير والأوّل أحوط .
وفي وجوب إعادة السعي مع الطواف حيث يجب إعادته قولان أحوطهما
الوجوب . ولو قدّم الطواف على الذبح أو على الرمي ففي إلحاقه بتقديمه على
التقصير وجهان .
ولو رحل من منى قبل الحلق رجع فحلق بها ، فإن عجز حلق أو قصّر مكانه
وجوباً عندهم . واختلفوا في بعث الشعر إلى منى ، فقيل : إنّه واجب ( 10 ) وقيل : إنّه
مستحبّ ( 11 ) . واختلفوا في دفن الشعر بمنى ، فالأشهر الأقرب استحبابه .
ويسقط الحلق عمّن ليس على رأسه شعر ، واختلفوا في أنّ إمرار الموسى
هامش
( 1 ) الدروس 1 : 454 .
( 2 ) المقنع : 89 .
( 3 ) المسالك 2 : 322 .
( 4 ) الشرائع 1 : 265 .
( 5 ) الوسائل 10 : 182 ، الباب 4 من أبواب الحلق والتقصير ، ح 1 .
( 6 ) الوسائل 10 : 140 ، الباب 39 من أبواب الذبح ، ح 4 .
( 7 ) المسالك 2 : 322 .
( 8 ) نقله في المختلف 4 ، 294 .
( 9 ) الدروس 1 : 455 .
( 10 ) اُنظر النهاية 1 : 533 .
( 11 ) المختصر النافع : 92 .