تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
والأقرب كراهية المخيط وتغطية الرأس حتّى يفرغ من طواف الزيارة والسعي . ويكره الطيب قبل طواف النساء . وإذا فرغ المتمتّع من أداء المناسك بمنى وجب عليه الرجوع إلى مكّة لطواف الحجّ وركعتيه ، والسعي بين الصفا والمروة ، وطواف النساء وركعتيه ، والأفضل إيقاع ذلك يوم النحر بعد أداء المناسك بمنى فإن تعذّر فمن غده . واختلف الأصحاب في جواز التأخير من الغد ، فالمشهور بينهم عدم الجواز وقال ابن إدريس : يجوز تأخيره طول ذي الحجّة ( 1 ) . وهو الظاهر من كلام الشيخ ( 2 ) . واختاره العلاّمة في المختلف ( 3 ) . ونسب إلى سائر المتأخّرين ( 4 ) والأقرب جواز تأخيره إلى النفر الثاني ، والقول بجواز تأخيره طول ذي الحجّة غير بعيد ، ويجوز للمفرد والقارن التأخير طول ذي الحجّة . ويستحبّ لمن يمضي إلى مكّة للطواف والسعي الغسل وتقليم الأظفار وأخذ الشارب . تذنيب في باقي المناسك : إذا فرغ من الطوافين والسعي رجع إلى منى فبات بها ليالي التشريق ، وهي : الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر ، وأسنده في المنتهى إلى علمائنا أجمع ( 5 ) . ونقل عن الشيخ في التبيان قول باستحباب المبيت ( 6 ) . وذكر بعض الأصحاب أنّه يجب في البيتوتة بمنى النيّة مقارنة لأوّل الليل بعد تحقّق الغروب ، وقصد الفعل وهو المبيت تلك الليلة ، وتعيين الحجّ ، والوجه ، والقربة ، والاستدامة الحكميّة ( 7 ) . ويجوز النفر في اليوم الثاني عشر بعد الزوال ، والمشهور بين الأصحاب أنّه
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 602 . ( 2 ) الاستبصار 2 : 295 . ( 3 ) المختلف 4 : 303 . ( 4 ) المدارك 8 : 110 . ( 5 ) المنتهى 2 : 769 س 25 . ( 6 ) التبيان ذيل الآية 196 من سورة البقرة . ( 7 ) المسالك 2 : 364 .