والأقرب كراهية المخيط وتغطية الرأس حتّى يفرغ من طواف الزيارة
والسعي . ويكره الطيب قبل طواف النساء .
وإذا فرغ المتمتّع من أداء المناسك بمنى وجب عليه الرجوع إلى مكّة لطواف
الحجّ وركعتيه ، والسعي بين الصفا والمروة ، وطواف النساء وركعتيه ، والأفضل
إيقاع ذلك يوم النحر بعد أداء المناسك بمنى فإن تعذّر فمن غده .
واختلف الأصحاب في جواز التأخير من الغد ، فالمشهور بينهم عدم الجواز
وقال ابن إدريس : يجوز تأخيره طول ذي الحجّة ( 1 ) . وهو الظاهر من كلام
الشيخ ( 2 ) . واختاره العلاّمة في المختلف ( 3 ) . ونسب إلى سائر المتأخّرين ( 4 ) والأقرب
جواز تأخيره إلى النفر الثاني ، والقول بجواز تأخيره طول ذي الحجّة غير بعيد ،
ويجوز للمفرد والقارن التأخير طول ذي الحجّة . ويستحبّ لمن يمضي إلى مكّة
للطواف والسعي الغسل وتقليم الأظفار وأخذ الشارب .
تذنيب في باقي المناسك :
إذا فرغ من الطوافين والسعي رجع إلى منى فبات بها ليالي التشريق ، وهي :
الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر ، وأسنده في المنتهى إلى علمائنا أجمع ( 5 ) .
ونقل عن الشيخ في التبيان قول باستحباب المبيت ( 6 ) .
وذكر بعض الأصحاب أنّه يجب في البيتوتة بمنى النيّة مقارنة لأوّل الليل بعد
تحقّق الغروب ، وقصد الفعل وهو المبيت تلك الليلة ، وتعيين الحجّ ، والوجه ،
والقربة ، والاستدامة الحكميّة ( 7 ) .
ويجوز النفر في اليوم الثاني عشر بعد الزوال ، والمشهور بين الأصحاب أنّه
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 602 .
( 2 ) الاستبصار 2 : 295 .
( 3 ) المختلف 4 : 303 .
( 4 ) المدارك 8 : 110 .
( 5 ) المنتهى 2 : 769 س 25 .
( 6 ) التبيان ذيل الآية 196 من سورة البقرة .
( 7 ) المسالك 2 : 364 .