جانبه الأيمن ويطعنها في موضع النحر .
ويستحبّ الدعاء والمباشرة مع المعرفة بالذبح أو النحر على المشهور
ولا يجب .
واختلف الأصحاب في كيفيّة القسمة وكذا الروايات ، والأقرب عندي أنّ
الواجب مسمّى الأكل وإعطاء شيء إلى الفقير وشئ إلى القانع وشئ إلى المعترّ
الّذي يتعرّض للإعطاء ولا يسأل .
وتثليث القسمة مستحبّ على ما ورد في الروايات . ففي صحيحة سيف
التمّار : أطعم أهلك ثلثاً ، وأطعم القانع والمعترّ ثلثاً ، وأطعم المساكين ثلثاً . فقلت :
المساكين هم السؤّال ؟ فقال : نعم ، وقال : القانع الّذي يقنع بما أرسلت إليه من
البضعة فما فوقها ، والمعترّ ينبغي له أكثر من ذلك هو أغنى من القانع يعتريك فلا
يسألك ( 1 ) .
وفي موثّقة شعيب : كل ثلثاً واهد ثلثاً وتصدّق بثلث ( 2 ) .
وفي رواية أبي الصبّاح الكناني : كان عليّ بن الحسين وأبو جعفر ( عليهما السلام )
يتصدّقان بثلث على جيرانهما وثلث على السؤّال وثلث يمسكانه لأهل البيت ( 3 ) .
والظاهر أنّه مخيّر في التقسيم على الوجه الّذي ورد في الروايات الثلاثة .
واعتبار السؤال والتكفّف في الفقير حسن . والمستفاد من أكثر الأخبار أنّ المراد
في الآية من القانع الراضي بما يعطى . والأحوط اعتبار الإيمان في المستحقّ ،
وفي تعيّنه إشكال .
ولو فقد الهدي ووجد الثمن خلّفه عند من يثق به ليذبح عنه طول ذي الحجّة ،
فإن تعذّر فمن القابل فيه على الأشهر الأقرب ، وقيل : الواجب عليه إذا فقد الهدي
الصوم سواء وجد الثمن أم لا ( 4 ) . وقيل غير ذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل 10 : 142 ، الباب 40 من أبواب الذبح ، ح 3 .
( 2 ) الوسائل 10 : 146 ، الباب 40 من أبواب الذبح ، ح 18 .
( 3 ) الوسائل 10 : 144 ، الباب 40 من أبواب الذبح ، ح 13 .
( 4 ) السرائر 1 : 591 - 592 .