تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
جانبه الأيمن ويطعنها في موضع النحر . ويستحبّ الدعاء والمباشرة مع المعرفة بالذبح أو النحر على المشهور ولا يجب . واختلف الأصحاب في كيفيّة القسمة وكذا الروايات ، والأقرب عندي أنّ الواجب مسمّى الأكل وإعطاء شيء إلى الفقير وشئ إلى القانع وشئ إلى المعترّ الّذي يتعرّض للإعطاء ولا يسأل . وتثليث القسمة مستحبّ على ما ورد في الروايات . ففي صحيحة سيف التمّار : أطعم أهلك ثلثاً ، وأطعم القانع والمعترّ ثلثاً ، وأطعم المساكين ثلثاً . فقلت : المساكين هم السؤّال ؟ فقال : نعم ، وقال : القانع الّذي يقنع بما أرسلت إليه من البضعة فما فوقها ، والمعترّ ينبغي له أكثر من ذلك هو أغنى من القانع يعتريك فلا يسألك ( 1 ) . وفي موثّقة شعيب : كل ثلثاً واهد ثلثاً وتصدّق بثلث ( 2 ) . وفي رواية أبي الصبّاح الكناني : كان عليّ بن الحسين وأبو جعفر ( عليهما السلام ) يتصدّقان بثلث على جيرانهما وثلث على السؤّال وثلث يمسكانه لأهل البيت ( 3 ) . والظاهر أنّه مخيّر في التقسيم على الوجه الّذي ورد في الروايات الثلاثة . واعتبار السؤال والتكفّف في الفقير حسن . والمستفاد من أكثر الأخبار أنّ المراد في الآية من القانع الراضي بما يعطى . والأحوط اعتبار الإيمان في المستحقّ ، وفي تعيّنه إشكال . ولو فقد الهدي ووجد الثمن خلّفه عند من يثق به ليذبح عنه طول ذي الحجّة ، فإن تعذّر فمن القابل فيه على الأشهر الأقرب ، وقيل : الواجب عليه إذا فقد الهدي الصوم سواء وجد الثمن أم لا ( 4 ) . وقيل غير ذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل 10 : 142 ، الباب 40 من أبواب الذبح ، ح 3 . ( 2 ) الوسائل 10 : 146 ، الباب 40 من أبواب الذبح ، ح 18 . ( 3 ) الوسائل 10 : 144 ، الباب 40 من أبواب الذبح ، ح 13 . ( 4 ) السرائر 1 : 591 - 592 .
كفاية الأحكام — صفحة 352 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي