يشترط في جواز النفر في اليوم الثاني عشر اتّقاء الصيد والنساء في إحرامه .
والمشهور بينهم أنّه يكفي في جواز النفر الأوّل اتّقاء الصيد والنساء في إحرامه
حسب . وظاهر كلام الطبرسي أنّ المعتبر اتّقاء الصيد إلى انقضاء النفر الأخير ( 1 ) .
والمشهور أنّه لا يعتبر الاتّقاء عمّا يوجب الكفّارة سوى النساء والصيد ، وقال ابن
إدريس : إنّ من عليه كفّارة لا يجوز له أن ينفر في النفر الأوّل ( 2 ) .
ولا أعرف خلافاً بين الأصحاب في أنّ من بقي في منى إلى غروب الشمس
وجب عليه أن يبيت بها . ويجوز في النفر الثاني المضيّ إلى مكّة قبل الزوال .
وأشهر الأقوال بين الأصحاب أنّ من بات بغير منى يلزمه الكفّارة عن كلّ ليلة إلاّ
أن يبيت بمكّة مشتغلا بالعبادة على الأشهر الأقرب . ويجوز أن يخرج من منى بعد
نصف الليل على الأشهر الأقرب .
ويجب أن يرمي كلّ يوم من أيّام التشريق كلّ جمرة من الثلاث على المشهور
بين الأصحاب ، وقيل بالاستحباب ( 3 ) . والمسألة عندي محلّ تردّد .
والرمي بسبع حصيات يبدأ بالاُولى ثمّ بالوسطى ثمّ بجمرة العقبة ، ولو نكس أعاد
الوسطى وجمرة العقبة . وإذا أخلّ ببعض الرميات فإن أتى على المتقدّمة بأربع رميات
حصل الترتيب فيأتي بما بقي ولا يجب عليه الإعادة ، بخلاف ما إذا لم يأت بأربع .
وفي وقت الرمي خلاف ، والأقرب عندي أنّ وقت الإجزاء يمتدّ من طلوع
الشمس إلى غروبها كما هو المشهور ، وأنّ وقت الفضيلة عند الزوال ، ولو نفر في
الأوّل يسقط عنه الرمي في الثالث . ولو نسي رمي يوم قضاه من الغد وقطعوا بأنّه
يجب البدأة بالفائت .
ويستحبّ الإقامة بمنى أيّام التشريق . ويستحبّ رمي الاُولى عن يمين الرامي
واقفاً داعياً ، وكذا الثانية والثالثة مستدبراً للقبلة مقابلا لها ، ولا يقف عند الثالثة .
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ذيل الآية 203 من سورة البقرة .
( 2 ) السرائر 1 : 605 .
( 3 ) الجمل والعقود : 145 .