بما يربّيه . ولو فقدها تصدّق بثمنها ، فإن اختلف ثمنها تصدّق بالأوسط بمعنى أنّه
يجمع الأعلى والأوسط والأدون ويتصدّق بثلث الجميع .
ويكره التضحية بما يربّيه . ويكره أخذ الجلود وإعطاؤها الجزّار . وصحيحة
معاوية بن عمّار تدلّ على الانتفاع بالإهاب بأن يجعل مصلّى ينتفع به في البيت ( 1 ) .
وذكر بعض الأصحاب أنّه يستحبّ أن يأكل من الاُضحيّة ويهدي ثلثاً ويتصدّق
بثلث ( 2 ) . ولم أطّلع على نصّ يتضمّن ذلك . ويجوز أن يأكل أكثرها ويتصدّق بالأقلّ
على ما صرّح به العلاّمة في المنتهى ( 3 ) .
الثالث : في الحلق ، المشهور بين الأصحاب أنّ الحلق أو التقصير نسك واجب ،
ونقل عن الشيخ في التبيان أنّه مستحبّ ( 4 ) . والمشهور وجوب الحلق أو التقصير
بمنى يوم النحر ، ونقل عن أبي الصلاح أنّه جوّز تأخير الحلق إلى آخر أيّام
التشريق لكن لا يزور البيت قبله ( 5 ) . واستحسنه العلاّمة في المنتهى والتذكرة ( 6 ) . وهو
غير بعيد . والأفضل الحلق ، وقيل بوجوبه على الملبِّد والصرورة ( 7 ) . وهو أحوط .
ويتعيّن التقصير على النساء ، وظاهر الأكثر أنّه يكفي المسمّى ، وفي بعض
عبارات الأصحاب : ولو مثل الأنملة ( 8 ) كما في الرواية ( 9 ) وهو مشعر بأنّ ذلك أقلّ
الواجب ، وقيل : إنّه كناية عن المسمّى ( 10 ) . وعن ظاهر ابن الجنيد أنّه لا يجزئها في
التقصير ما دون القبضة ( 11 ) ومأخذه غير معلوم ، والمعروف بينهم وجوب تقديمه على
طواف الزيارة . وظاهر الأكثر عدم وجوب إعادة الطواف مع تقديمه على الحلق .
هامش
( 1 ) الوسائل 10 : 152 ، الباب 43 من أبواب الذبح ، ح 5 .
( 2 ) الشرائع 1 : 263 .
( 3 ) المنتهى 2 : 759 س 23 .
( 4 ) التبيان : ذيل الآية 196 من سورة البقرة .
( 5 ) نقله عنه العلاّمة في المنتهى 2 : 765 س 15 ، الكافي في الفقه : 201 .
( 6 ) المنتهى 2 : 765 س 16 ، التذكرة 8 : 342 .
( 7 ) الشرائع 1 : 264 .
( 8 ) الشرائع 1 : 264 .
( 9 ) الوسائل 9 : 541 ، الباب 3 من أبواب التقصير ، ح 3 .
( 10 ) المسالك 2 : 321 .
( 11 ) نقله عنه في المختلف 4 : 294 .