تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
بما يربّيه . ولو فقدها تصدّق بثمنها ، فإن اختلف ثمنها تصدّق بالأوسط بمعنى أنّه يجمع الأعلى والأوسط والأدون ويتصدّق بثلث الجميع . ويكره التضحية بما يربّيه . ويكره أخذ الجلود وإعطاؤها الجزّار . وصحيحة معاوية بن عمّار تدلّ على الانتفاع بالإهاب بأن يجعل مصلّى ينتفع به في البيت ( 1 ) . وذكر بعض الأصحاب أنّه يستحبّ أن يأكل من الاُضحيّة ويهدي ثلثاً ويتصدّق بثلث ( 2 ) . ولم أطّلع على نصّ يتضمّن ذلك . ويجوز أن يأكل أكثرها ويتصدّق بالأقلّ على ما صرّح به العلاّمة في المنتهى ( 3 ) . الثالث : في الحلق ، المشهور بين الأصحاب أنّ الحلق أو التقصير نسك واجب ، ونقل عن الشيخ في التبيان أنّه مستحبّ ( 4 ) . والمشهور وجوب الحلق أو التقصير بمنى يوم النحر ، ونقل عن أبي الصلاح أنّه جوّز تأخير الحلق إلى آخر أيّام التشريق لكن لا يزور البيت قبله ( 5 ) . واستحسنه العلاّمة في المنتهى والتذكرة ( 6 ) . وهو غير بعيد . والأفضل الحلق ، وقيل بوجوبه على الملبِّد والصرورة ( 7 ) . وهو أحوط . ويتعيّن التقصير على النساء ، وظاهر الأكثر أنّه يكفي المسمّى ، وفي بعض عبارات الأصحاب : ولو مثل الأنملة ( 8 ) كما في الرواية ( 9 ) وهو مشعر بأنّ ذلك أقلّ الواجب ، وقيل : إنّه كناية عن المسمّى ( 10 ) . وعن ظاهر ابن الجنيد أنّه لا يجزئها في التقصير ما دون القبضة ( 11 ) ومأخذه غير معلوم ، والمعروف بينهم وجوب تقديمه على طواف الزيارة . وظاهر الأكثر عدم وجوب إعادة الطواف مع تقديمه على الحلق .
هامش
( 1 ) الوسائل 10 : 152 ، الباب 43 من أبواب الذبح ، ح 5 . ( 2 ) الشرائع 1 : 263 . ( 3 ) المنتهى 2 : 759 س 23 . ( 4 ) التبيان : ذيل الآية 196 من سورة البقرة . ( 5 ) نقله عنه العلاّمة في المنتهى 2 : 765 س 15 ، الكافي في الفقه : 201 . ( 6 ) المنتهى 2 : 765 س 16 ، التذكرة 8 : 342 . ( 7 ) الشرائع 1 : 264 . ( 8 ) الشرائع 1 : 264 . ( 9 ) الوسائل 9 : 541 ، الباب 3 من أبواب التقصير ، ح 3 . ( 10 ) المسالك 2 : 321 . ( 11 ) نقله عنه في المختلف 4 : 294 .