على رأسه واجب أو مستحبّ .
والأقرب عندي أنّه يحلّ للقارن والمفرد كلّ شيء بالحلق إلاّ النساء ، وأمّا
المتمتّع فالأقرب أنّه يحلّ له ما عدا الطيب والنساء بالحلق ، فإذا طاف للزيارة حلّ
الطيب ، والمعروف بينهم بقاء حرمة الطيب إلى وقت طواف الزيارة ، لا أعرف
خلافاً فيه بينهم . والأخبار متعارضة في هذا الباب ( 1 ) . وتبقى حرمة النساء إلى أن
يطوف للنساء ، فإذا طاف طواف النساء حللن له ، والظاهر أنّ التحليل عقيب
الحلق إنّما يحصل إذا كان الحلق بعد الرمي والذبح ، فلو حلق أوّلا فالظاهر توقّف
التحليل على فعل الباقي .
وليس في كثير من عباراتهم أنّ تحلّل الصيد بماذا يقع ؟ وظاهر العلاّمة في
المنتهى أنّه يقع التحلّل بطواف النساء ( 2 ) . وأسنده في الدروس إلى العلاّمة وأنّه
مذهب علمائنا ( 3 ) .
والمستفاد من كلام جماعة من علمائنا أنّ التحلّل الثاني إنّما يقع بطواف
الزيارة ( 4 ) . والأقرب أنّه يحصل بالسعي ، ويستفاد من بعض الأخبار توقّفه على
ركعتي الطواف أيضاً ( 5 ) . ويستفاد من الخبر المذكور توقّف التحليل الأخير على
ركعتي طواف النساء .
والّذي يظهر من الأخبار حصول التحلّل من الطيب بالطواف والسعي
المتأخّرين عن الوقوفين ومناسك منى إجراءً لها على الترتيب الشرعي الواقع
غالباً ، وأمّا مع التقديم كما في القارن والمفرد مطلقاً والمتمتّع مع الاضطرار ، ففي
حصول التحلّل به أو توقّفه على الحلق المتأخّر عن باقي المناسك قولان ، وكذا
الكلام في حصول التحلّل بطواف النساء إذا قدّمه .
هامش
( 1 ) الوسائل 10 : 102 ، الباب 13 من أبواب الحلق والتقصير .
( 2 ) المنتهى 2 : 766 س 27 .
( 3 ) الدروس 1 : 456 .
( 4 ) النهاية 1 : 533 ، الوسيلة : 187 ، الشرائع 1 : 265 .
( 5 ) الوسائل 10 : 205 ، الباب 4 من أبواب الزيارة ، ح 1 .