ولو اشتراها على أنّه تامّ فظهر ناقصاً فالمشهور أنّه لا يجزي ، وقال الشيخ : إنّ
من اشترى هدياً ولم يعلم أنّ به عيباً ونقد ثمنه ثمّ وجد به عيباً فإنّه يجزي عنه ( 1 ) .
ولو اشتراها على أنّه ناقصة فبانت تامّة قبل الذبح أجزأ ، ولو كان بعد الذبح ففي
الإجزاء وعدمه إشكال .
ويستحبّ أن يمشي في سواد وينظر في سواد والمذكور في كلامهم ويبرك في
سواد أيضاً . ويقال : إنّه موجود في بعض الروايات .
واختلف الأصحاب في تفسير هذا فقال بعضهم : إنّ المراد بذلك كون هذه
المواضع سواداً ، واختاره ابن إدريس ( 2 ) . وقيل : معناه أن يكون من عظمه ينظر في
شحمه ويمشي في فيئه ويبرك في ظلّ شحمه ( 3 ) . وقيل : معناه أن يكون رعى ومشى
وبرك في الخضرة ( 4 ) . فالسواد هو المرعى والنبت وحكى في الدروس عن القطب
الراوندي أنّ المعاني الثلاثة منقول عن أهل البيت ( 5 ) .
والمشهور أنّه يستحبّ أن يكون معرّفاً ، وظاهر المفيد الوجوب ( 6 ) . ويستفاد
من صحيحة سعيد جواز الاكتفاء في ذلك بقول البائع ( 7 ) . وبه صرّح بعضهم ( 8 ) .
ويستحبّ أن يكون الهدي إناثاً من الإبل والبقر ، ذكراناً من الضأن والمعز .
ونحرها قائمة مربوطة بين الخفّ والركبة . ويختصّ الإبل بالنحر ، فلا يجوز ذبحها ،
والبقر والغنم بالذبح ، فلا يجوز نحرها والتذكية إنّما يكون بقطع الأعضاء الأربعة :
الحلقوم وهو مجرى النفس ، والمريء وهو مجرى الطعام والشراب ، والودجان
وهما عرقان محيطان بالحلقوم .
ويستحبّ طعن الإبل من الجانب الأيمن ، ومعناه أنّ الّذي ينحرها يقف في
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 214 .
( 2 ) السرائر 1 : 596 .
( 3 ) نقله عن أهل التأويل في السرائر 1 : 596 - 597 .
( 4 ) نقله في الدروس 1 : 439 .
( 5 ) الدروس 1 : 439 .
( 6 ) لم نعثر عليه في المقنعة نقله في التهذيب 5 : 206 .
( 7 ) الوسائل 10 : 112 ، الباب 17 من أبواب الذبح ، ح 3 .
( 8 ) المدارك 8 : 40 .