المكسورة القرن الداخل والجذّاء بأنّها المقطوعة الاُذن .
والمعروف بينهم أنّه لا يجزي الّتي انكسر قرنها الداخل وهو الأبيض الّذي
في وسط الخارج ، وإن كان القرن الداخل صحيحاً لا بأس بالتضحية به وإن كان
القرن الظاهر الخارج مقطوعاً . وفيه إشكال نظراً إلى صحيحة عليّ بن جعفر ( 1 ) فإنّ
فيها المنع من الناقص مطلقاً ولا يجزي المقطوع الاُذن .
وذكر جماعة منهم أنّه يجزي الجمّاء وهي الّتي لم يخلق بها قرن ، والصمعاء
وهي الّتي ليس لها اُذن خلقةً ( 2 ) . واستقرب في المنتهى إجزاء البتراء أيضاً وهي
المقطوعة الذنب ( 3 ) . والكلّ لا يصفو عن إشكال .
واختلف الأصحاب في حكم الخصيّ فالأقرب الأشهر عدم الإجزاء ، وقيل
بالكراهة ( 4 ) . ولو لم يجد إلاّ الخصيّ فالأظهر إجزاؤه . ولا يجزي المهزول ، وفسّر
بالّذي ليس على كليتيه شحم ، ومستند التفسير رواية غير نقيّ السند ( 5 ) فيشكل
إثبات الحكم الشرعي بمثله ولو قيل بالرجوع إلى العرف في حدّ الهزال كان
حسناً .
ولو لم يجد إلاّ فاقد الشرائط فقيل بالإجزاء ( 6 ) . واستقرب بعضهم الانتقال إلى
الصوم ( 7 ) . ولعلّ الترجيح للأوّل .
ولو اشتراها سمينة فخرجت مهزولة بعد الذبح فالأكثر على الإجزاء . وحكي
عن بعض الأصحاب عدم الإجزاء ( 8 ) . وإن اشتراها مهزولة فخرجت سمينة بعد
الذبح فالأكثر على الإجزاء ، وحكي عن ابن أبي عقيل القول بعدم الإجزاء ( 9 ) . ولو
ظنّه سميناً فظهر الهزال قبل الذبح ففي الإجزاء قولان .
هامش
( 1 ) الوسائل 10 : 122 ، الباب 24 من أبواب الذبح ، ح 2 .
( 2 ) الخلاف 6 : 44 ، المسألة 5 ، التحرير 1 : 105 س 13 ، الدروس 1 : 437 .
( 3 ) المنتهى 2 : 741 س 29 .
( 4 ) نقله عن ابن أبي عقيل في المختلف 4 : 282 .
( 5 ) الوسائل 10 : 110 ، الباب 16 من أبواب الذبح ، ح 3 .
( 6 ) الدروس 1 : 438 .
( 7 ) جامع المقاصد 3 : 241 .
( 8 ) الشرائع 1 : 261 .
( 9 ) نقله في المختلف 4 : 283 .