والمشهور في كلام أهل اللغة أنّ ولد الضأن في أوّل السنة حمل ، ثمّ يكون في
السنة الثانية جذعاً ، ثمّ يكون في السنة الثالثة ثنيّاً ، والمعز في أوّل السنة جدي ،
وفيما بعدها كولد الضأن ، وينبغي أن لا يترك الاحتياط في هذا المقام .
ويجب أن يكون الهدي تامّاً ، والمستفاد من صحيحة عليّ بن جعفر ( 1 ) أنّ
مطلق النقص قادح ، ولم أجد تصريحاً منهم بذلك ، بل بخلافه . ولا يجزي العوراء
ولا العرجاء البيّن ، وأضاف إليهما في المنتهى المريضة البيّن مرضها والكبيرة الّتي
لا تنقى ، ونقل في رواية عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أربع لا يجوز في الأضحى البيّن
عورها والمريضة البيّن مرضها والعرجاء البيّن ضلعها والكبيرة الّتي لا تنقى ( 2 ) .
وفي رواية اُخرى عنه ( صلى الله عليه وآله ) : لا يُضحّى بالعرجاء بيّن عرجها ولا بالعوراء بيّن
عورها ولا بالعجفاء ولا بالخرقاء ولا بالجذّاء ولا بالعضاء ( 3 ) . وفي المنتهى في
معنى قوله : البيّن عورها : أي الّتي انخسفت عينها وذهبت ، وفي معنى العرجاء البيّن
عرجها الّتي عرجها متفاحش يمنعها السير مع الغنم ومشاركتهنّ في العلف والمرعى
فيهزل ، قال : والّتي لا تنقى هي الّتي لا مخّ لها لهزالها ، والمريضة قيل : هي الجرباء
لأنّ الجرب يفسد اللحم واستقرب اعتبار كلّ مرض يؤثر في فساد اللحم والهزال ( 4 ) .
وعن عليّ ( عليه السلام ) قال : أمرنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في الأضاحي أن نستشرف العين
والاُذن ، ونهانا عن الخرقاء والشرقاء والمقابلة والمدابرة ( 5 ) .
وفسّرت الخرقاء بالّتي في اُذنها خرق مستدير ، والشرقاء بأنّها المشقوقة
الاُذنين بأثنتين ، والمقابلة بأنّها المقطوعة طرف الاُذن ويترك معلّقاً ، والمدابرة
بأنّها المقطوعة مؤخّر الاُذن كذلك ، والغضباء بأنّها الناقة المشقوقة الاُذن والشاة
هامش
( 1 ) الوسائل 10 : 122 ، الباب 24 من أبواب الذبح ، ح 2 .
( 2 ) المنتهى 2 : 740 س 27 .
( 3 ) الوسائل 10 : 119 ، الباب 21 من أبواب الذبح ، ح 3 .
( 4 ) المنتهى 2 : 74 س 29 .
( 5 ) الوسائل 10 : 119 ، الباب 21 من أبواب الذبح ، ح 2 .