من قصر التشريك على البقرة والبدنة ، لعدم دليل يعتدّ به على الجواز في الشاة .
ويجزي المندوب عن سبعة وعن سبعين من أهل الخوان الواحد ، والمراد
بالمندوب الهدي المندوب وهو الاُضحيّة ، والمبعوث من الآفاق ، والمتبرّع بسياقه إذا
لم يتعيّن بالإشعار أو التقليد وليس المراد الهدي في الحجّ المندوب ، والخوان كغُراب
وكِتاب ما يؤكل عليه الطعام . والظاهر أنّ المراد بكونهم أهل خوان واحد كونهم
رفقة مختلطين . وقيل : إنّ ذلك كناية عن كونهم أهل بيت واحد ( 1 ) . والأوّل أقرب .
ولا يباع ثياب التجمّل فيه . والمشهور أنّه لا يجوز إخراج شيء منه من منى ،
ومستندهم في ذلك أخبار في دلالتها على مدّعاهم تأمّل .
ويجب أن يكون الهدي من النعم الثلاث : الإبل والبقر والغنم ، ولا أعلم خلافاً
بين الأصحاب في أنّه لا يجزي عن غير الضأن إلاّ الثنيّ ، أمّا الضأن فيجزي عنه
الجذع . والمشهور بين الأصحاب أنّ الثنيّ من الإبل ما كمل له خمس سنين ودخل
في السادسة ، ومن البقر والغنم ما دخل في الثانية . وقيل : ذكر الشيخ أنّ الثنيّ من
البقر والمعز ما دخل في الثالثة ( 2 ) .
وفي كتاب الزكاة من المنتهى والتحرير في المعز أنّه إذا دخلت في الثالثة فهي
ثنيّة والذكر ثنيّ ، وأسنده إلى الشيخ ( 3 ) . وأمّا الجذع من الضأن ففي التذكرة
والمنتهى أنّه ما كمل له ستّة أشهر ( 4 ) . وفي الدروس : ما كمل له سبعة أشهر ( 5 ) . وفي
موضع من المنتهى : إذا بلغت سبعة أشهر فهو جذع إن كان بين شابّين ، وإن كان بين
هرمين فلا يقال جذع حتّى تكمل ثمانية ، وأسنده إلى الشيخ ( 6 ) . ونقله في التذكرة
عن ابن الأعرابي ( 7 ) .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه نسبه في المدارك أيضاً إلى القيل 8 : 22 .
( 2 ) حكاه في جامع المقاصد 3 : 240 .
( 3 ) المنتهى 1 : 491 س 1 ، التحرير 1 : 61 س 35 .
( 4 ) التذكرة 8 : 259 ، المنتهى 2 : 740 س 15 .
( 5 ) الدروس 1 : 235 .
( 6 ) المنتهى 1 : 491 س 4 .
( 7 ) التذكرة 5 : 107 .