عن قوّة ، وفي حكم المسلم الطفل المتولّد عن مسلم ، وكذا المجنون .
ولا يجوز تغسيل الكافر مطلقاً ، سواء كان قريباً أو بعيداً ، وكذا لا يجوز تكفينه
ودفنه عند الأصحاب ، وقد حكي إجماعهم على ذلك .
والمشهور وجوب توجيه الميّت عند الاحتضار إلى القبلة بأن يلقى الميّت
على ظهره ويجعل باطن قدميه إلى القبلة بحيث لو جلس كان مستقبلا للقبلة ، وقيل
بالاستحباب ( 1 ) وهو أقرب .
ويستحبّ عند الاحتضار التلقين بالشهادتين والإقرار بالأئمّة ( عليهم السلام ) وكلمات
الفرج ، وقراءة سورة « والصافات » عنده ، وحثّه على التوبة ، ونقله إلى مصلاّه الّذي
يكثر الصلاة فيه أو عليه إذا تعسّر عليه الموت واشتدّ به النزع ، والتغميض لعينه ،
وإطباق فيه بعد موته ، وتغطيته بثوب ، والتعجيل في دفنه إلاّ المشتبه ، ويكره طرح
الحديد على بطنه وحضور الجنب والحائض عنده .
ويجب عند الغسل ستر عورتيه وإزالة النجاسة أوّلا على المعروف من مذهب
الأصحاب .
ويجب تغسيل الميّت ثلاثاً بالسدر والكافور والقراح على الأشهر الأقرب ،
والمشهور بين الأصحاب أنّه يجب النيّة في هذا الغسل كسائر الأغسال ، وخالف
فيه السيّد المرتضى فلم يوجب النيّة فيه ، والأوّل أحوط .
وهل يعتبر النيّة في كلّ واحد من الأغسال ، أم يكفي نيّة واحدة للجميع ؟ فيه
قولان ، أقربهما الثاني والظاهر وجوب الترتيب في الأغسال ، والظاهر أيضاً
وجوب الترتيب بين الأغسال الثلاثة على الأشهر الأقرب .
وذكر بعض الأصحاب أنّه يسقط الترتيب بغمس الميّت في الماء مرّة
واحدة ( 2 ) وهو غير بعيد .
والمشهور أنّه يكفي في السدر والكافور مسمّاه ويحكى عن بعضهم تقدير
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 691 ، المسألة 466 .
( 2 ) الإيضاح 1 : 60 ، جامع المقاصد 1 : 377 ، المسالك 1 : 85 .