الّتي لا يصدق عليها الاسم . ويجب أن يكون من الحرم ، وفي طهارة الحصى
قولان ، أقربهما العدم ، ويعتبر كونها أبكاراً بمعنى أنّه لم يرم بها قبل ذلك ، ويستحبّ
أن يكون برشاً يعني مختلفة الألوان ، وأن يكون رخوة منقطة كحلية بقدر الأنملة
ملتقطة غير مكسّرة .
والمشهور أنّه يستحبّ الإفاضة من المشعر إلى منى قبل طلوع الشمس لغير
الإمام ، وفيه خلاف لجماعة من الأصحاب فمنعوا من الإفاضة قبل طلوع
الشمس ( 1 ) والأحوط الوقوف حتّى تطلع الشمس ، والأولى أن لا يجوز وادي
محسِّر إلاّ بعد طلوعها ، فعند بعضهم على سبيل الوجوب ( 2 ) . وعند بعضهم على
سبيل الاستحباب ( 3 ) . ويستحبّ السعي في وادي محسِّر داعياً . ولو ترك السعي في
وادي محسِّر يرجع فسعى استحباباً .
المقصد الخامس في مناسك منى
ومباحثه ثلاثة :
الأوّل : في الرمي ، يجب يوم النحر رمي جمرة العقبة على الأشهر الأقرب
بسبع حصياة مع النيّة ، ويجب أن يكون الإصابة بفعله ، فلا يجزي لو وقعت بواسطة
غيره من حيوان وغيره ، ولا يجزي إذا أصابت الجمرة بما لا يسمّى رمياً ، ولا مع
الشكّ في وصولها .
ويستحبّ الطهارة في حال الرمي على الأشهر الأقرب ، وقيل بالوجوب ( 4 ) .
والدعاء عند كلّ حصاة ، والتباعد بعشرة أذرع إلى خمسة عشر والرمي خذفاً على
الأشهر الأقرب ، وقيل بالوجوب ( 5 ) .
واختلف كلام الأصحاب في كيفيّة الخذف ، فعن جماعة منهم الشيخان أنّه
هامش
( 1 ) المقنعة : 417 ، الصدوق في الفقيه 2 : 546 ، ونقله عن والده في المختلف 4 : 243 .
( 2 ) المهذّب 1 : 254 .
( 3 ) المختلف 4 : 256 .
( 4 ) المقنعة : 417 .
( 5 ) السرائر 1 : 590 .