تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
الّتي لا يصدق عليها الاسم . ويجب أن يكون من الحرم ، وفي طهارة الحصى قولان ، أقربهما العدم ، ويعتبر كونها أبكاراً بمعنى أنّه لم يرم بها قبل ذلك ، ويستحبّ أن يكون برشاً يعني مختلفة الألوان ، وأن يكون رخوة منقطة كحلية بقدر الأنملة ملتقطة غير مكسّرة . والمشهور أنّه يستحبّ الإفاضة من المشعر إلى منى قبل طلوع الشمس لغير الإمام ، وفيه خلاف لجماعة من الأصحاب فمنعوا من الإفاضة قبل طلوع الشمس ( 1 ) والأحوط الوقوف حتّى تطلع الشمس ، والأولى أن لا يجوز وادي محسِّر إلاّ بعد طلوعها ، فعند بعضهم على سبيل الوجوب ( 2 ) . وعند بعضهم على سبيل الاستحباب ( 3 ) . ويستحبّ السعي في وادي محسِّر داعياً . ولو ترك السعي في وادي محسِّر يرجع فسعى استحباباً . المقصد الخامس في مناسك منى ومباحثه ثلاثة : الأوّل : في الرمي ، يجب يوم النحر رمي جمرة العقبة على الأشهر الأقرب بسبع حصياة مع النيّة ، ويجب أن يكون الإصابة بفعله ، فلا يجزي لو وقعت بواسطة غيره من حيوان وغيره ، ولا يجزي إذا أصابت الجمرة بما لا يسمّى رمياً ، ولا مع الشكّ في وصولها . ويستحبّ الطهارة في حال الرمي على الأشهر الأقرب ، وقيل بالوجوب ( 4 ) . والدعاء عند كلّ حصاة ، والتباعد بعشرة أذرع إلى خمسة عشر والرمي خذفاً على الأشهر الأقرب ، وقيل بالوجوب ( 5 ) . واختلف كلام الأصحاب في كيفيّة الخذف ، فعن جماعة منهم الشيخان أنّه
هامش
( 1 ) المقنعة : 417 ، الصدوق في الفقيه 2 : 546 ، ونقله عن والده في المختلف 4 : 243 . ( 2 ) المهذّب 1 : 254 . ( 3 ) المختلف 4 : 256 . ( 4 ) المقنعة : 417 . ( 5 ) السرائر 1 : 590 .
كفاية الأحكام — صفحة 346 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي