تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
الميزاب ، وثانيها : استحباب كونه من تحت الميزاب أو المقام . وثالثها : استحباب كونه من المقام . فإن نسي الإحرام من مكّة قيل : يرجع إلى مكّة وجوباً مع المكنة ( 1 ) . فإن تعذّر أحرم ولو بعرفة . وعن الشيخ : لو نسي الإحرام بالحجّ إلى أن يحصل بعرفات جدّد الإحرام بها وليس عليه شيء ، فإن لم يذكر حتّى يرجع إلى بلده فإن كان قد قضى مناسكه كلّها لم يكن عليه شيء ( 2 ) . وصفة الإحرام كما تقدّم في إحرام العمرة ، إلاّ أنّه ينوي هاهنا إحرام الحجّ ثمّ يبيت بمنى مستحبّاً ليلة عرفة إلى طلوع الفجر من يوم عرفة . ويكره أن يجوز وادي محسِّر إلاّ بعد طلوع الشمس ، ونقل عن الشيخ وابن البرّاج التحريم ( 3 ) . واختلفوا في جواز الخروج قبل الفجر من غير ضرورة ، فعن أكثر الأصحاب القول بالكراهة . وعن بعضهم عدم الجواز ( 4 ) . ثمّ يمضي إلى عرفات فيقف بها ، وفي غير واحد من عبارات المتأخّرين أنّه يجب الوقوف من أوّل الزوال إلى الغروب وأنّه يجب النيّة في أوّل الزوال ليقع الوقوف الواجب بعده ( 5 ) . وفي كثير من عباراتهم لم يقع التصريح بمبدأ الكون ، بل ذكر وجوب الكون إلى الغروب . والّذي يستفاد من عبارات القدماء أنّ الوقوف إنّما يكون بعد الفراغ من الغسل والصلاتين بعد الزوال ، وهو المستفاد من الأخبار . وأمّا وجوب الوقوف إلى غروب الشمس وعدم جواز الإفاضة قبله فقد نقل العلاّمة في المنتهى اتّفاق أهل العلم عليه ( 6 ) . ويناسبه حسنة معاوية بن عمّار ( 7 ) .
هامش
( 1 ) القواعد 1 : 417 . ( 2 ) النهاية 1 : 518 . ( 3 ) المبسوط 1 : 368 ، المهذّب 1 : 251 . ( 4 ) الشرائع 1 : 253 . ( 5 ) جامع المقاصد 3 : 222 ، المدارك 7 : 393 . ( 6 ) المنتهى 2 : 720 س 12 و 28 . ( 7 ) الوسائل 10 : 29 ، الباب 11 من أبواب إحرام الحجّ ، ح 1 .