في المنتهى ( 1 ) . ولو نسي التقصير حتّى أحرم بالحجّ فلا أعلم خلافاً في صحّة المتعة
في الصورة المذكورة ، ويدلّ عليه بعض الأخبار الصحيحة ( 2 ) . واختلفوا في وجوب
شيء عليه ، والأقرب العدم ، وقيل : عليه دم شاة ( 3 ) .
المقصد الرابع في إحرام الحجّ والوقوف
إذا فرغ المتمتّع من العمرة وجب عليه الإحرام بالحجّ من مكّة ، ويستحبّ أن
يكون ذلك يوم التروية على الأشهر الأقرب ، وقيل بالوجوب ( 4 ) .
واختلفوا في استحباب الخروج قبل صلاة الظهرين أو بعده على قولين ، وقال
الشيخ في التهذيب : إنّ الخروج بعد الصلاة مختصّ بمن عدا الإمام من الناس ، فأمّا
الإمام نفسه فلا يجوز له أن يصلّي الظهر والعصر يوم التروية إلاّ بمنى ( 5 ) . والأخبار
في هذا الباب مختلفة ، والوجه في الجمع بين الأخبار أن تحمل على التخيير لغير
الإمام وعلى الإمام أن يصلّي الظهر بمنى .
ويستثنى ممّن يستحبّ له الخروج يوم التروية المضطرّ كالشيخ الكبير
والمريض ومن يخشى الزحام ، فلهم الخروج إلى منى قبل يوم التروية .
والمستفاد من كلام العلاّمة وغيره أن يكون مقدّمات الإحرام كالغسل قبل
الزوال ( 6 ) . وفيه خلاف لجماعة منهم ( 7 ) . ويستفاد من رواية عمر بن يزيد رجحان
كون الإحرام من المقام ( 8 ) . ومن حسنة معاوية بن عمّار التخيير بين كونه من المقام
أو الحجر ( 9 ) . ولهم في المسألة أقوال ، أحدها : استحباب أن يكون من تحت
هامش
( 1 ) انظر المنتهى 2 : 711 .
( 2 ) الوسائل 9 : 544 ، الباب 6 من أبواب التقصير .
( 3 ) المهذّب 1 : 225 .
( 4 ) الوسيلة : 176 .
( 5 ) التهذيب 5 : 175 .
( 6 ) انظر المنتهى 2 : 714 س 27 .
( 7 ) انظر ما نقله في المختلف 4 : 223 و 224 .
( 8 ) الوسائل 9 : 63 ، الباب 46 من أبواب الإحرام ، ح 2 .
( 9 ) الوسائل 10 : 2 ، الباب 1 من أبواب إحرام الحجّ ، ح 1 .