الإتمام والزيادة على وجه لا ينافي البدءة بالصفا كالشكّ بين السبعة والتسعة وهو
على المروة ، لتحقّق الواجب وعدم منافاة الزيادة سهواً .
ويجوز قطع السعي لقضاء حاجة وصلاة فريضة ثمّ يتمّه على الأشهر الأقرب .
ونقل عن جماعة منهم المفيد ( رحمه الله ) أنّهم جعلوا ذلك كالطواف في اعتبار مجاوزة
النصف ( 1 ) .
ويجوز الجلوس خلال السعي للراحة على الأشهر الأقرب ، ونقل عن أبي
الصلاح وابن زهرة المنع ( 2 ) .
وإذا فرغ من سعي عمرة التمتّع قصّر ، وإذا قصّر أحلّ من كلّ شيء أحرم منه ،
وأدناه أن يقصّر شيئاً من شعر رأسه أو يقصّر أظفاره على الأشهر الأقرب ، وفيه
خلاف للشيخ في المبسوط ( 3 ) . وفي المنتهى : لو قصّ الشعر بأيّ شيء كان أجزأه
وكذا لو نتفه أو أزاله بالنورة ( 4 ) . وهو غير بعيد ، ويدلّ صحيحة حمّاد بن عثمان
وحسنة الحلبي على جواز أخذ الشعر بالأسنان ( 5 ) . وعمومهما يقتضي جواز أخذ
الشعر النازل على حدّ الرأس كما قطع به في المنتهى وذكر أنّه لا نعلم فيه خلافاً ( 6 ) .
وقطع في المنتهى بالإجزاء إذا أخذ من لحيته أو شاربه أو حاجبيه ( 7 ) .
والأشهر أنّه لا يجوز له الحلق ، فإن فعل فعليه دم شاة . وفي الخلاف : وإن
حلق جاز والتقصير أفضل ( 8 ) . والمسألة عندي محلّ إشكال . وفي المنتهى : لو حلق
بعض رأسه فالوجه عدم التحريم على القولين وحصول الدم والإجزاء به ( 9 ) .
واحتمل في الدروس الإجزاء بحلق الجميع لحصوله بالشروع ( 10 ) . وبه قطع العلاّمة
هامش
( 1 ) المقنعة : 441 .
( 2 ) الكافي في الفقه : 196 ، الغنية 179 .
( 3 ) المبسوط 1 : 363 .
( 4 ) المنتهى 2 : 711 س 10 .
( 5 ) الوسائل 9 : 540 ، الباب 3 من أبواب التقصير ، ح 2 وذيله .
( 6 ) المنتهى 2 : 711 س 12 .
( 7 ) المنتهى 2 : 711 س 14 .
( 8 ) الخلاف 2 : 330 ، المسألة 144 .
( 9 ) المنتهى 2 : 711 س 10 .
( 10 ) الدروس 1 : 415 .