للرجل ، وفي الدروس أنّ الرمل هو الإسراع في المشي مع تقارب الخُطى ( 1 ) . وذكر
جماعة من الأصحاب أنّه لو نسي الهرولة رجع القهقري ( 2 ) . ويستحبّ المشي في
حال السعي ويجوز راكباً والدعاء ، خلال السعي .
قالوا : ويحرم الزيادة عمداً ويبطل السعي بها ، والظاهر أنّ الزيادة إنّما يتحقّق
بالإتيان بما زاد على سبعة على أنّه من جملة السعي المأمور به لا مطلقاً ، ولو زاد
سهواً لم يبطل والمكلّف مخيّر بين طرح الزيادة والاعتداد بالباقي أو الإكمال
أسبوعين ، والظاهر أنّ التخيير بين الطرح والإكمال إنّما يتحقّق إذا لم يقع التذكّر إلاّ
بعد إكمال الثامن وإلاّ تعيّن القطع .
ويحرم تقديم السعي على الطواف عمداً ويعيده بعد الطواف لو قدّمه ولو كان
ذلك سهواً . ولو دخل في السعي فذكر أنّه لم يتمّ طوافه ففي المسألة قولان ،
أحدهما : أنّه يرجع ويتمّ طوافه ثمّ يتمّ السعي إذا تجاوز نصف الطواف ، وثانيهما :
إطلاق القول بأنّه يتمّ الطواف ثمّ يتمّ السعي . ولو ذكر في أثناء السعي أنّه لم يصلّ
الركعتين قطع السعي وأتى بهما ثمّ يبني على سعيه . ولو ذكر النقيصة قضاها .
ولو كان متمتّعاً وظنّ إتمام السعي فأحلّ وواقع أو قلّم أظفاره أو قصّ شعره
فعليه بقرة وإتمامه عند جماعة من الأصحاب ( 3 ) . وعن الشيخ في أحد قوليه وابن
إدريس الاستحباب ( 4 ) . ولعلّه الأقرب .
ولو لم يحصّل العدد أعاد على ما ذكره جماعة من الأصحاب ( 5 ) . وقيّده الشهيد
بما إذا كان الشكّ في الأثناء وحكم بعدم الالتفات إذا كان بعده ( 6 ) . ويدلّ على
إطلاق الحكم به صحيحة سعيد بن يسار ( 7 ) . ويستثنى من ذلك ما لو كان الشكّ بين
هامش
( 1 ) الدروس 1 : 399 .
( 2 ) المبسوط 1 : 363 ، الوسيلة : 175 ، الجامع للشرائع : 202 .
( 3 ) المقنعة : 434 ، النهاية 1 : 513 .
( 4 ) نقله عنهما في المدارك 8 : 217 و 218 .
( 5 ) الاقتصاد : 304 ، الوسيلة : 176 ، الجامع للشرائع : 202 .
( 6 ) الدروس 1 : 413 .
( 7 ) الوسائل 9 : 529 ، الباب 14 من أبواب السعي ، ح 1 .