العدد . والمستحاضة كالطاهرة إذا فعلت ما يجب عليها .
المقصد الثالث في السعي
وهو ركن يبطل الحجّ بتركه عمداً ، ولو ترك السعي عمداً أتى به ، فإن خرج
عاد له ، فإن تعذّر استناب ، والمراد بالتعذّر المشقّة البالغة ، واحتمل بعضهم عدم
الإمكان ( 1 ) . وهو بعيد . ولا يحلّ لمن أخلّ بالسعي ما يتوقّف حلّه عليه من
المحرّمات حتّى يأتي به بنفسه أو بنائبه فيما يصحّ فيه ذلك . وهل يلزمه الكفّارة لو
واقع بعد الذكر ؟ فيه نظر ، وفي إلحاق الجاهل بالعامد أو الناسي وجهان .
ويجب في السعي النيّة والبدءة بالصفا ، ولا يجب الصعود على الصفا ، ويتحقّق
السعي بدون الصعود بأن يلصق عقبيه به ، فإن ( 2 ) عاد ألصق أصابعه بموضع العقب .
وفي الدروس : الاحتياط في الترقّي إلى الدرج ويكفي الرابعة ( 3 ) . والأحوط
استحضار النيّة إلى أن يتجاوز الدرج .
ويجب الختم بالمروة بأن يصعد درجة المروة أو يلصق أصابع رجليه بها .
وتوقّف بعضهم في اعتبار إلصاق القدمين معاً ( 4 ) . ويجب السعي سبعاً ، من الصفا
إليه شوطان .
والأقرب الأشهر استحباب الطهارة في حال السعي ، وقيل بالوجوب ( 5 ) .
ويستحبّ استلام الحجر ، والشرب من زمزم ، والصبّ على الجسد من الدلو
المقابل للحجر ، والخروج من الباب المحاذي للحجر ، والصعود على الصفا ،
واستقبال الركن العراقي والإطالة ، والدعاء ( 6 ) والتكبير سبعاً ، والتهليل ، والصعود
على المروة ، ويستحبّ المشي طرفيه ، والرمل بين المنارة وزقاق العطّارين
هامش
( 1 ) المسالك 2 : 359 .
( 2 ) كذا في النسخ ، والمناسب : وإذا أعاد .
( 3 ) الدروس 1 : 410 .
( 4 ) جامع المقاصد 3 : 206 .
( 5 ) حكاه عن ابن أبي عقيل في المختلف 4 : 211 .
( 6 ) كذا في الأصل ، وفي خ 2 : في الدعاء ، وفي المطبوع : بالدعاء .