والمعروف من مذهبهم وجوبه في العمرة المفردة ، ونقل عن الجعفي القول بسقوط
طواف النساء في العمرة المفردة ( 1 ) . والأحوط الأوّل .
والمعروف بينهم أنّه ليس في عمرة التمتّع طواف النساء ، وحكى الشهيد عن
بعض الأصحاب أنّ في المتمتّع بها طواف النساء كالمفردة ( 2 ) . والمعتمد الأوّل ،
وطواف النساء على النساء والصبيان والخصيان أيضاً .
ولو نسي طواف الزيارة حتّى واقع وكانت المواقعة بعد الذكر فبدنة عند
جماعة منهم ونسب إلى الأكثر ( 3 ) . وعن ظاهر الشيخ في النهاية والمبسوط أنّ عليه
بدنة وإن كانت المواقعة قبل الذكر ( 4 ) ويستنيب لو نسي طواف النساء .
والأصحاب قطعوا بوجوب تأخير الطواف عن الموقفين ومناسك منى في
حجّ التمتّع ، ونقل العلاّمة إجماع العلماء كافّة على أنّه لا يجوز تقديم الطواف على
المضيّ إلى عرفات اختياراً ( 5 ) . واستدلّوا ( 6 ) برواية ضعيفة معارضة بأخبار
متعدّدة ( 7 ) . لكن الاحتياط في العمل بما عليه الأصحاب . ويجوز للمعذور التقديم
كما هو المشهور بينهم خلافاً لابن إدريس ( 8 ) . ولا فرق في الحكمين بين طواف
الزيارة وطواف النساء ، فلا يجوز تقديمه اختياراً ويجوز اضطراراً خلافاً لابن
إدريس ( 9 ) .
ويجب تأخير طواف النساء عن السعي إلاّ لعذر ولو كان التقديم عمداً لم يجز
وقد قطعوا بجواز تقديم طواف النساء على السعي في حال النسيان والضرورة
والخوف والحيض ، ولا أعلم نصّاً صريحاً يدلّ عليه . ويجوز التعويل على الغير في
هامش
( 1 ) نقله في الدروس 1 : 329 .
( 2 ) الدروس 1 : 329 .
( 3 ) المدارك 8 : 183 .
( 4 ) النهاية 1 : 506 ، المبسوط 1 : 359 .
( 5 ) المنتهى 2 : 708 س 25 .
( 6 ) في نسخة خ 1 : استدلّ .
( 7 ) الوسائل 8 : 203 ، الباب 13 من أبواب الحجّ ، ح 5 ، الوسائل 9 : 474 ، الباب 64 من أبواب
الطواف ، ح 3 و 4 .
( 8 ) السرائر 1 : 575 .
( 9 ) السرائر 1 : 575 .