أيضاً ، ومنهم من أوجب غسل ظاهر الفرج أيضاً ( 1 ) والمرأة إذا فعلت جميع ما ذكر
فهي بحكم الطاهرة وتصحّ منها جميع ما تصحّ من الطاهرة .
والظاهر أنّه يجوز لها دخول المساجد بدون الاُمور المذكورة ، وفي جواز
مجامعتها بدونها أقوال أقربها الجواز .
والظاهر عدم توقّف الصوم على غير الغسل ، وأمّا الغسل فالظاهر من
الرواية ( 2 ) أنّ ترك جميع الأغسال موجب لقضاء الصوم ، وإطلاق كلام بعضهم
يقتضي حصول فساد الصوم بالإخلال بشيء من الأغسال .
وقيّد ذلك جماعة من المتأخّرين بالأغسال النهاريّة وحكموا بعدم توقّف
صحّته على غسل الليلة المستقبلة وتردّدوا في غسل الليلة الماضية ( 3 ) وذكر بعضهم
أنّها إن قدّمت غسل الفجر ليلا أجزأها عن غسل العشاءين بالنسبة إلى الصوم ، وإن
أخّرته إلى الفجر بطل الصوم هنا ( 4 ) وإن لم يكن التقديم واجباً ، وهذه التفاصيل غير
مستفادة من النصّ .
والظاهر عدم وجوب تقديم غسل الفجر عليه للصوم ، والظاهر عدم توقّف
قراءة العزائم على ما عدا الغسل ، والظاهر أنّ مسّ كتابة القرآن غير متوقّف على
تغيير القطنة وغسل الفرج .
وغسل الاستحاضة كغسل الحيض ، والمشهور أنّه يتعيّن عليها نيّة الاستباحة
دون الرفع إذا كان قبل الانقطاع .
وذكر بعضهم أنّه يعتبر في هذا الغسل الموالاة تقليلا للحدث إذا لم يكن الغسل
للانقطاع ( 5 ) ولو رأت الدم بعد الطهارة ثمّ انقطع فالأحوط إعادة الطهارة ، وذكر
هامش
( 1 ) المقنعة : 57 ، الروضة 1 : 391 و 392 .
( 2 ) الوسائل 2 : 590 ، الباب 41 من أبواب الحيض ، ح 7 ، 7 : 45 ، الباب 18 من أبواب ما
يمسك عنه الصائم وقت الإمساك ، ح 1 .
( 3 ) الذكرى 1 : 249 ، جامع المقاصد 1 : 344 ، المسالك 1 : 75 .
( 4 ) الروض : 87 س 5 .
( 5 ) الروض : 87 س 30 .