أنّه أوجب الإعادة بمطلق الزيادة وإن وقعت سهواً ( 1 ) . والأوّل أقرب ، وذكر جماعة
من الأصحاب أنّ إكمال الأسبوعين إنّما يكون إذا لم يذكر حتّى يبلغ الركن ، فلو
ذكر قبل ذلك وجب القطع ( 2 ) ومستنده ضعيف . ومقتضى كلام بعض الأصحاب أنّ
الطواف الأوّل هو طواف الفريضة ( 3 ) وعن ابن الجنيد وعليّ بن بابويه أنّهما حكما
بكون الفريضة هو الثاني ( 4 ) وبعض الأخبار الصحيحة مشعر به ( 5 ) . والظاهر أنّ
تأخير ركعتي طواف النافلة إلى أن يفرغ من السعي على سبيل الأفضليّة .
ولو طاف في النجس جاهلا بالنجاسة صحّ ، والأظهر إلحاق الناسي بالجاهل ،
ويمكن إلحاق جاهل الحكم به أيضاً .
ولو علم في الأثناء أزال النجاسة وتمّم الطواف على الأقرب ، وقيل بوجوب
الاستئناف إن توقّفت الإزالة على فعل يستدعي قطع الطواف إذا كان قبل إكمال
أربعة أشواط ( 6 ) .
ولو نقص عدد الطواف فإن تجاوز النصف رجع فأتمّ عند جماعة من
الأصحاب ، وأسنده بعضهم إلى الشهرة ( 7 ) . وقال الشيخ : من طاف بالبيت ستّة
أشواط وانصرف فليضف إليه شوطاً آخر ولا شيء عليه ، وإن لم يذكر حتّى رجع
إلى أهله أمر من يطوف عنه ( 8 ) . وظاهرهم كون النقص على سبيل النسيان كما
صرّح به بعضهم ( 9 ) . والأقرب البناء إذا كان المنقوص شوطاً واحداً ، وأمّا إذا كان
المنقوص زائداً على شوط فيحتمل القول بالبناء ويحتمل الإعادة .
ولو قطع الطواف لدخول البيت فالأقرب الاستئناف مطلقاً . ولو قطع طوافه
هامش
( 1 ) المقنع : 85 .
( 2 ) المهذّب 1 : 238 ، الشرائع 1 : 270 ، المسالك 2 : 350 .
( 3 ) انظر ما نقله في المختلف 4 : 191 و 192 .
( 4 ) نقله عنهما في المختلف 4 : 191 .
( 5 ) الوسائل 9 : 437 ، الباب 34 من أبواب الطواف ، ح 7 .
( 6 ) الدروس 1 : 405 .
( 7 ) المدارك 8 : 148 .
( 8 ) التهذيب 5 : 109 .
( 9 ) المدارك 8 : 149 .