مكّة والمسجد الحرام حافياً بسكينة والوقوف عند الحِجْر وحمد الله والصلاة على
النبيّ وآله ( عليهم السلام ) والأقرب استحباب الاستلام والتقبيل ، ويحصل الاستلام
بالمباشرة باليد ، وذكر بعضهم أنّه يستحبّ استلام الحجر بالبطن والبدن أجمع ، فإن
تعذّر فباليد ( 1 ) . ولا أعرف لذلك وجهاً .
ويستحبّ التزام المستجار وبسط اليدين عليه وإلصاق بطنه وخدّه به ،
والأقرب استحباب التزام الأركان كلّها ويتأكّد العراقي واليماني ، وحكي عن ابن
الجنيد المنع من استلام الركنين الآخرين ( 2 ) .
ويستحبّ الطواف ثلاثمائة وستّين طوافاً ، وإن لم يفعل أو لم يتيسّر له لمانع
فثلاثمائة وستّين شوطاً .
والمشهور بين الأصحاب تحريم الزيادة على السبع في الطواف الواجب
عمداً ، وفي حجّتهم كلام ، وإطلاق كلام الأصحاب يقتضي تحريم الزيادة وإن لم
يبلغ شوطاً ، والّذي يستفاد من الخبرين اللذين هما مستند الحكم ( 3 ) على تقدير
تمامه كون زيادة شوط موجبة للإعادة . وعلى كلّ تقدير فالظاهر أنّ تحريم
الزيادة إنّما يكون إذا وقعت الزيادة بقصد الطواف ، وأمّا لو تجاوز الحجر بنيّة أنّ
الزيادة ليست من الطواف فالظاهر أنّه لا محذور فيه .
واختلف الأصحاب في القران بين الأسبوعين ، فقيل : إنّه يحرم في الفريضة
ويبطل الطواف به ( 4 ) . ونسبه بعضهم إلى الشهرة ( 5 ) . وعن الشيخ الحكم بالتحريم
خاصّة في الفريضة ( 6 ) . وعن ابن إدريس الحكم بالكراهة ( 7 ) . ولعلّه المتّجه .
والمشهور بين الأصحاب أنّ من زاد سهواً على سبعة أشواط بشوط فصاعداً
أكمله أسبوعين وصلّى للفرض أوّلا وللنفل بعد السعي ، وعن ابن بابويه في المقنع
هامش
( 1 ) الدروس 1 : 398 .
( 2 ) حكاه في المختلف 4 : 194 .
( 3 ) الوسائل 9 : 436 و 438 ، الباب 34 من أبواب الطواف ، ح 1 و 11 .
( 4 ) التنقيح 1 : 503 .
( 5 ) المختصر النافع : 93 .
( 6 ) المبسوط 1 : 357 .
( 7 ) السرائر 1 : 572 .