تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
مكّة والمسجد الحرام حافياً بسكينة والوقوف عند الحِجْر وحمد الله والصلاة على النبيّ وآله ( عليهم السلام ) والأقرب استحباب الاستلام والتقبيل ، ويحصل الاستلام بالمباشرة باليد ، وذكر بعضهم أنّه يستحبّ استلام الحجر بالبطن والبدن أجمع ، فإن تعذّر فباليد ( 1 ) . ولا أعرف لذلك وجهاً . ويستحبّ التزام المستجار وبسط اليدين عليه وإلصاق بطنه وخدّه به ، والأقرب استحباب التزام الأركان كلّها ويتأكّد العراقي واليماني ، وحكي عن ابن الجنيد المنع من استلام الركنين الآخرين ( 2 ) . ويستحبّ الطواف ثلاثمائة وستّين طوافاً ، وإن لم يفعل أو لم يتيسّر له لمانع فثلاثمائة وستّين شوطاً . والمشهور بين الأصحاب تحريم الزيادة على السبع في الطواف الواجب عمداً ، وفي حجّتهم كلام ، وإطلاق كلام الأصحاب يقتضي تحريم الزيادة وإن لم يبلغ شوطاً ، والّذي يستفاد من الخبرين اللذين هما مستند الحكم ( 3 ) على تقدير تمامه كون زيادة شوط موجبة للإعادة . وعلى كلّ تقدير فالظاهر أنّ تحريم الزيادة إنّما يكون إذا وقعت الزيادة بقصد الطواف ، وأمّا لو تجاوز الحجر بنيّة أنّ الزيادة ليست من الطواف فالظاهر أنّه لا محذور فيه . واختلف الأصحاب في القران بين الأسبوعين ، فقيل : إنّه يحرم في الفريضة ويبطل الطواف به ( 4 ) . ونسبه بعضهم إلى الشهرة ( 5 ) . وعن الشيخ الحكم بالتحريم خاصّة في الفريضة ( 6 ) . وعن ابن إدريس الحكم بالكراهة ( 7 ) . ولعلّه المتّجه . والمشهور بين الأصحاب أنّ من زاد سهواً على سبعة أشواط بشوط فصاعداً أكمله أسبوعين وصلّى للفرض أوّلا وللنفل بعد السعي ، وعن ابن بابويه في المقنع
هامش
( 1 ) الدروس 1 : 398 . ( 2 ) حكاه في المختلف 4 : 194 . ( 3 ) الوسائل 9 : 436 و 438 ، الباب 34 من أبواب الطواف ، ح 1 و 11 . ( 4 ) التنقيح 1 : 503 . ( 5 ) المختصر النافع : 93 . ( 6 ) المبسوط 1 : 357 . ( 7 ) السرائر 1 : 572 .
كفاية الأحكام — صفحة 334 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي