تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
ونقل عن الشيخ في المبسوط أنّه أوجب الاستنابة في صلاة ركعتين ( 1 ) إذا شقّ الرجوع ( 2 ) . واستقرب الشهيد عدمه ( 3 ) . ومقتضى صحيحة عمر بن يزيد ( 4 ) التخيير بين الرجوع والاستنابة عند عدم المشقّة ، والأحوط ما عليه أكثر الأصحاب . ويلحق الجاهل بالناسي ، أمّا العامد فقد ذكر الشهيد الثاني أنّ الأصحاب لم يتعرّضوا لذكره ( 5 ) . والّذي يقتضيه الأصل أنّه يجب عليه العود مع الإمكان ، ومع التعذّر يصلّيهما حيث أمكن ، وفي إجزاء فعلهما حيث أمكن مع التعذّر إشكال ، بل يحتمل بقاؤهما في الذمّة إلى أن يحصل التمكّن . ولا يبعد بطلان الأفعال الواقعة بعد ذلك . وذكر الأصحاب أنّه لو ترك الركعتين نسياناً ومات قضاهما الوليّ عنه ، قال الشهيد الثاني : ولو ترك معهما الطواف ففي وجوبهما حينئذ عليه ويستنيب في الطواف أم يستنيب عليهما معاً من ماله وجهان . قال : ولعلّ وجوبهما عليه مطلقاً أقوى ( 6 ) . وذكر جماعة من الأصحاب أنّه يجوز أن يصلّى ركعتا الطواف الفريضة في الأوقات الّتي يكره فيها ابتداء النوافل من غير كراهة ( 7 ) للأخبار الكثيرة . وقد ورد بعض الروايات بخلافه ( 8 ) . وحمله الشيخ على التقيّة ( 9 ) . وصرّح الشيخ وغيره بأنّه يكره طواف النافلة في هذه الأوقات ( 10 ) . ويستحبّ الغسل لدخول الحرم ولدخول مكّة من بئر ميمون أو فخّ أو من منزله . ويستحبّ مضغ الإذخر عند دخول الحرم . ويستحبّ أن يكون حال دخوله
هامش
( 1 ) في خ 2 : في الصلاة الركعتين . ( 2 ) نقله في الدروس 1 : 396 . ( 3 ) اُنظر الدروس 1 : 397 . ( 4 ) الوسائل 9 : 484 ، الباب 74 من أبواب الطواف ، ح 13 . ( 5 ) المسالك 2 : 335 . ( 6 ) المسالك 2 : 336 . ( 7 ) الشرائع 1 : 368 ، المسالك 2 : 340 ، المدارك 8 : 146 . ( 8 ) الوسائل 9 : 486 ، الباب 76 من أبواب الطواف . ( 9 ) الاستبصار 2 : 237 . ( 10 ) التهذيب 5 : 141 .