ونقل عن الشيخ في المبسوط أنّه أوجب الاستنابة في صلاة ركعتين ( 1 ) إذا شقّ
الرجوع ( 2 ) . واستقرب الشهيد عدمه ( 3 ) . ومقتضى صحيحة عمر بن يزيد ( 4 ) التخيير
بين الرجوع والاستنابة عند عدم المشقّة ، والأحوط ما عليه أكثر الأصحاب .
ويلحق الجاهل بالناسي ، أمّا العامد فقد ذكر الشهيد الثاني أنّ الأصحاب لم
يتعرّضوا لذكره ( 5 ) . والّذي يقتضيه الأصل أنّه يجب عليه العود مع الإمكان ، ومع
التعذّر يصلّيهما حيث أمكن ، وفي إجزاء فعلهما حيث أمكن مع التعذّر إشكال ، بل
يحتمل بقاؤهما في الذمّة إلى أن يحصل التمكّن . ولا يبعد بطلان الأفعال الواقعة
بعد ذلك .
وذكر الأصحاب أنّه لو ترك الركعتين نسياناً ومات قضاهما الوليّ عنه ، قال
الشهيد الثاني : ولو ترك معهما الطواف ففي وجوبهما حينئذ عليه ويستنيب في
الطواف أم يستنيب عليهما معاً من ماله وجهان . قال : ولعلّ وجوبهما عليه مطلقاً
أقوى ( 6 ) .
وذكر جماعة من الأصحاب أنّه يجوز أن يصلّى ركعتا الطواف الفريضة في
الأوقات الّتي يكره فيها ابتداء النوافل من غير كراهة ( 7 ) للأخبار الكثيرة . وقد ورد
بعض الروايات بخلافه ( 8 ) . وحمله الشيخ على التقيّة ( 9 ) . وصرّح الشيخ وغيره بأنّه
يكره طواف النافلة في هذه الأوقات ( 10 ) .
ويستحبّ الغسل لدخول الحرم ولدخول مكّة من بئر ميمون أو فخّ أو من
منزله . ويستحبّ مضغ الإذخر عند دخول الحرم . ويستحبّ أن يكون حال دخوله
هامش
( 1 ) في خ 2 : في الصلاة الركعتين .
( 2 ) نقله في الدروس 1 : 396 .
( 3 ) اُنظر الدروس 1 : 397 .
( 4 ) الوسائل 9 : 484 ، الباب 74 من أبواب الطواف ، ح 13 .
( 5 ) المسالك 2 : 335 .
( 6 ) المسالك 2 : 336 .
( 7 ) الشرائع 1 : 368 ، المسالك 2 : 340 ، المدارك 8 : 146 .
( 8 ) الوسائل 9 : 486 ، الباب 76 من أبواب الطواف .
( 9 ) الاستبصار 2 : 237 .
( 10 ) التهذيب 5 : 141 .