ورجّح عدم بطلان الطواف بمثل هذه الزيادة وإن قصد كونها من الطواف ( 1 ) .
والظاهر أنّه يكفي في الانتهاء إلى الحجر صدق ذلك عرفاً .
واعتبر كثير من المتأخّرين محاذاة الحجر في آخر شوط كما ابتدأ به أوّلا
ليكمل الشوط من غير زيادة ولا نقصان .
ويجب أيضاً الطواف سبعاً وجعل البيت على يساره . ولا يجوز المشي على
أساس البيت ، وهل يجوز للطائف مسّ الجدار بيده في موازاة الشاذروان ؟ فيه
قولان والمنع أحوط .
ويجب إدخال الحِجْر لا أعلم فيه خلافاً بينهم ، والمستفاد من الأخبار عدم
الاعتداد بما كان بين الحِجْر لا ما كان على جداره ومقصودهم أعمّ من ذلك . وهل
يجب على من اختصر شوطاً في الحِجْر إعادة الطواف من رأس أو إعادة ذلك
الشوط ؟ فيه وجهان أقربهما الثاني .
ويجب إخراج المقام بأن يكون الطواف بين البيت والمقام على المشهور بين
الأصحاب ، وذهب ابن الجنيد إلى جواز الطواف خارج المقام عند الضرورة ( 2 ) .
ويدلّ على قوله صحيحة محمّد الحلبي ( 3 ) . والعدول عنها مشكل ، إلاّ أنّ الأحوط
الأوّل .
وقطع الأصحاب باعتبار مسافة ما بين المقام والبيت من جميع نواحي البيت ،
ويدلّ عليه رواية محمّد بن مسلم ( 4 ) . ومقتضاها احتساب الحِجْر من المسافة .
وذكر جماعة منهم أنّه تحسب المسافة من جهة الحجر من خارجه ( 5 ) .
والأحوط الأوّل .
ويجب ركعتا الطواف على الأشهر الأقرب ، ونقل الشيخ عن بعض أصحابنا
هامش
( 1 ) المدارك 8 : 127 .
( 2 ) حكاه في المختلف 4 : 183 .
( 3 ) الوسائل 9 : 427 ، الباب 28 من أبواب الطواف ، ح 2 .
( 4 ) الوسائل 9 : 427 ، الباب 28 من أبواب الطواف ، ح 1 .
( 5 ) المسالك 2 : 333 ، المدارك 8 : 131 .