كلام ذكرناه في الذخيرة . وفي الجدال صادقاً ثلاثاً شاة .
الحادية عشر : الأشهر أنّ في قطع الشجرة الكبيرة من الحرم بقرة ، وفي
الصغيرة شاة وإن كان محلاّ ، وفي الأبعاض قيمته ، وفيه أقوال اُخر ، ولا كفّارة في
قلع الحشيش وإن أثم ، على الأقرب الأشهر .
الثانية عشر : المشهور حرمة استعمال الدهن الطيب ووجوب الكفّارة به ،
وعن الشيخ في الجمل الكراهة ( 1 ) .
الثالثة عشر : المعروف بين الأصحاب أنّه لو تعدّدت الأسباب تعدّدت
الكفّارة مع الاختلاف كاللبس وتقليم الأظفار والطيب ، سواء كان ذلك في وقت
واحد أو في وقتين ، وسواء تخلّل التكفير أم لا ، ولا خفاء في تعدّد الكفّارة مع
تخلّل التكفير أمّا بدونه ففيه خفاء ولا ريب في كونه أحوط ، ولو تكرّر الوطء
تكرّرت الكفّارة على المعروف من مذهب الأصحاب .
وعن الشيخ في الخلاف أنّه إذا كفّر عن الأوّل لزمه الكفّارة ، وإن كان قبل أن
يكفّر فعليه كفّارة واحدة ( 2 ) . وهذا القول أقوى .
وفي تكرّر الكفّارة بتكرّر اللبس أو الطيب خلاف بين الأصحاب ، والأقرب
الاختلاف مع اختلاف صنف الملبوس وكذا مع تخلّل التكفير ، أمّا في تكرّر
الكفّارة بدون الأمرين ففيه إشكال .
الرابعة عشر : يسقط الكفّارة عن الجاهل والناسي والمجنون إلاّ في الصيد ،
فإنّ الكفّارة يجب فيه مع الجهل والنسيان والعمد والخطأ على الأشهر الأقرب ،
ونقل عن بعض الأصحاب قول بسقوط الكفّارة عن الناسي في الصيد ( 3 ) . ولو صال
على المحرم صيد ولم يقدر على دفعه إلاّ بقتله جاز له قتله إجماعاً ، وفي وجوب
الكفّارة به قولان .
هامش
( 1 ) الجمل والعقود : 136 .
( 2 ) الخلاف 2 : 367 ، المسألة 204 .
( 3 ) المدارك 8 : 454 .