يديه شاة وكذا في رجليه . ولو اتّحد المجلس فشاة ، وفي المسألة بعض الاختلافات .
الخامسة : المشهور بينهم أنّه إذا لبس المحرم ما لا يحلّ له لبسه وجبت عليه
الفدية دم شاة ، ونقل العلاّمة في المنتهى إجماع العلماء على ذلك ( 1 ) . ولم أجد ما
يدلّ على وجوب الكفّارة بلبس مطلق المخيط ولا على تحريم لبسه وإنّما تعلّق
النهي بلبس القميص والقباء والسراويل ( 2 ) . وقد اعترف بذلك غير واحد من
المتأخّرين ( 3 ) . ففي إيجاب الكفّارة بلبس مطلق المخيط تأمّل .
وقطع الأصحاب بأنّه إذا اضطرّ إلى لبس ثوب يتّقي به الحرّ أو البرد جاز لبسه
وعليه دم شاة ، والأصل فيه صحيحة محمّد بن مسلم ( 4 ) . ودلالتها على الوجوب
غير واضحة . ولو لبس القميص ناسياً ثمّ ذكر وجب عليه خلعه عندهم ، ونقل
بعضهم الإجماع عليه ( 5 ) . ولا فدية حينئذ . ولو أخلّ بذلك بعد العلم لزمه الفدية
عندهم ، وأوجب جماعة من الأصحاب الكفّارة دم شاة إذا لبس ما لا يستر ظهر
القدم ولا أعلم عليه حجّة . واختلفوا في وجوب الكفّارة في ذلك إذا لبسه اضطراراً
والأقرب العدم .
السادسة : نقل العلاّمة إجماع العلماء كافّة على وجوب الفدية على المحرم إذا
حلق رأسه متعمّداً ، سواء كان لأذىً أو غيره ( 6 ) . والمشهور بين المتأخّرين أنّها شاة
أو إطعام عشرة مساكين أو صيام ثلاثة أيّام ، ويدلّ على وجوب الفدية في الجملة
ظاهر الآية والأخبار المتعدّدة ( 7 ) لكن في بعضها تعيّن دم وفي بعضها تعيّن دم شاة ( 8 ) .
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 812 س 15 .
( 2 ) الوسائل 9 : 115 و 124 و 125 ، الباب 35 و 44 و 45 من أبواب تروك الإحرام .
( 3 ) الدروس 1 : 485 ، المدارك 8 : 436 .
( 4 ) الوسائل 9 : 290 ، الباب 9 من أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، ح 1 .
( 5 ) المدارك 8 : 437 .
( 6 ) المنتهى 2 : 793 س 9 .
( 7 ) البقرة : 196 ، الوسائل 9 : 295 ، الباب 14 من أبواب كفّارات الإحرام .
( 8 ) الوسائل 9 : 289 و 291 و 295 ، الباب 8 و 10 و 14 من أبواب بقيّة كفّارات الإحرام .