ولو كان الجماع في العمرة المتمتّع بها بعد السعي وقبل التقصير لم تفسد العمرة .
قالوا : ولو نظر إلى غير أهله فأمنى فبدنة على الموسر ، وبقرة على المتوسّط ،
وشاة على المعسر ، ولا يبعد القول بالتخيير بين الجزور والبقرة مطلقاً ، فإن لم يجد
فشاة ، ويحتمل الاكتفاء بالشاة مطلقاً .
ولو كان النظر إلى أهله فلا شيء عليه وإن أمنى ، إلاّ أن يكون نظره عن شهوة
فبدنة على المعروف بين الأصحاب ، وظاهر المنتهى أنّ الحكمين إجماعيّان ( 1 ) .
وعندي القول بالاستحباب غير بعيد .
ولو مسّها بغير شهوة فلا شيء عليه ، وبشهوة شاة وإن لم يمن . ولو قبّلها فشاة ،
وبشهوة جزور عند جماعة من الأصحاب ، وفيه خلاف . ولو أمنى عن ملاعبة
فجزور ، ويجب على المرأة مثله ، ومستنده صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج ( 2 ) .
لكن مقتضاها وجوب البدنة .
الثانية : لو عقد المحرم على محرم فدخل فعلى كلّ واحد منهما كفّارة عند
الأصحاب ، ولا أعلم مستنداً لهذا الحكم على الخصوص ، إلاّ أنّه لا أعلم فيه خلافاً
بينهم . ولو كان العاقد محلاّ ففي لزوم الكفّارة على العاقد المُحِلّ خلاف بين
الأصحاب ، ومستند الموجبين موثّقة سماعة ( 3 ) . ومقتضاها لزوم الكفّارة على
المرأة المحلّة أيضاً إذا كانت عالمة بإحرام الزوج ، ونقل الإفتاء بمضمونها عن
الشيخ وجماعة من الأصحاب ( 4 ) .
الثالثة : في الطيب أكلا وإطلاءً وبخوراً وصبغاً ابتداءً واستدامةً شاةٌ عند
الأصحاب ، لا أعلم خلافاً فيه ، وفي الحجّة عليه كلام .
الرابعة : المشهور بين الأصحاب أنّ في قصّ كلّ ظفر مدّ من طعام وفي أظفار
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 810 س 26 .
( 2 ) الوسائل 9 : 271 ، الباب 14 من أبواب كفّارات الاستمتاع ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 9 : 279 ، الباب 21 من أبواب كفّارات الاستمتاع ، ح 1 .
( 4 ) نقله عنهم في المدارك 8 : 422 .