الحجّة الاُولى .
واختلف الأصحاب في قدر مدّة التفريق على أقوال ، واختلف الأصحاب في
وجوب التفريق في الحجّة الاُولى وكذا في مدّة التفريق فيها .
ونقل الصدوق عن والده : فإن أخذتما على طريق غير الّذي كنتما أخذتما فيه
عام أوّل لم يفرّق بينكما ( 1 ) وبمضونه أفتى جماعة من الأصحاب كالفاضلين
والشهيد وغيرهم ( 2 ) . وهو متّجه ، فإن طاوعته الزوجة لزمها مثل الرجل من البدنة
وإتمام الحجّ والحجّ من قابل ، وإن لم تطاوعه بل استكرهها صحّ حجّها وعليه
بدنتان على المشهور ، ومستند تعدّد الكفّارة ضعيف يشكل التعويل عليه في الحكم
المخالف للأصل .
ولو جامع بعد المشعر أو في غير الفرجين قبله عامداً فعليه بدنة لا غير وحجّه
صحيح على التقديرين ، وإطلاق النصّ وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في
لزوم البدنة بالجماع فيما دون الفرج ( 3 ) بين الإنزال وعدمه . وتردّد العلاّمة في
المنتهى في وجوب البدنة مع عدم الإنزال ( 4 ) . وإطلاق النصّ يدفعه .
ولا خلاف في كون الاستمناء موجباً للبدنة مع حصول الإنزال به ، وفي الفساد
به قولان ، والمسألة عندي محلّ تردّد .
ولو جامع أمته محلاّ وهي محرمة بإذنه فبدنة أو بقرة أو شاة ، فإن عجز فشاة
أو صيام ، والحكم به مقطوع به في كلام الأصحاب . ونقل عن الشيخ أنّه يلزمه
بدنة ، فإن عجز فشاة أو صيام ( 5 ) . ومقتضى إطلاق النصّ وكلام كثير من الأصحاب
عدم الفرق بين الأمة المكرهة والمطاوعة ، وصرّح العلاّمة ومن تبعه من المتأخّرين
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 329 .
( 2 ) الشرائع 1 : 294 ، المنتهى 2 : 837 س 21 ، الدروس 1 : 369 .
( 3 ) في هامش الأصل ما يلي : المراد بالجماع فيما دون الفرج الاستمتاع بالتفخيذ وبين
الأليتين ونحوهما ، صرّح في التذكرة بعدم وجوب شيء ] . . . . [ كلمات غير مقروءة .
( 4 ) المنتهى 2 : 838 س 20 .
( 5 ) النهاية 1 : 495 .