تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
الحجّة الاُولى . واختلف الأصحاب في قدر مدّة التفريق على أقوال ، واختلف الأصحاب في وجوب التفريق في الحجّة الاُولى وكذا في مدّة التفريق فيها . ونقل الصدوق عن والده : فإن أخذتما على طريق غير الّذي كنتما أخذتما فيه عام أوّل لم يفرّق بينكما ( 1 ) وبمضونه أفتى جماعة من الأصحاب كالفاضلين والشهيد وغيرهم ( 2 ) . وهو متّجه ، فإن طاوعته الزوجة لزمها مثل الرجل من البدنة وإتمام الحجّ والحجّ من قابل ، وإن لم تطاوعه بل استكرهها صحّ حجّها وعليه بدنتان على المشهور ، ومستند تعدّد الكفّارة ضعيف يشكل التعويل عليه في الحكم المخالف للأصل . ولو جامع بعد المشعر أو في غير الفرجين قبله عامداً فعليه بدنة لا غير وحجّه صحيح على التقديرين ، وإطلاق النصّ وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في لزوم البدنة بالجماع فيما دون الفرج ( 3 ) بين الإنزال وعدمه . وتردّد العلاّمة في المنتهى في وجوب البدنة مع عدم الإنزال ( 4 ) . وإطلاق النصّ يدفعه . ولا خلاف في كون الاستمناء موجباً للبدنة مع حصول الإنزال به ، وفي الفساد به قولان ، والمسألة عندي محلّ تردّد . ولو جامع أمته محلاّ وهي محرمة بإذنه فبدنة أو بقرة أو شاة ، فإن عجز فشاة أو صيام ، والحكم به مقطوع به في كلام الأصحاب . ونقل عن الشيخ أنّه يلزمه بدنة ، فإن عجز فشاة أو صيام ( 5 ) . ومقتضى إطلاق النصّ وكلام كثير من الأصحاب عدم الفرق بين الأمة المكرهة والمطاوعة ، وصرّح العلاّمة ومن تبعه من المتأخّرين
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 329 . ( 2 ) الشرائع 1 : 294 ، المنتهى 2 : 837 س 21 ، الدروس 1 : 369 . ( 3 ) في هامش الأصل ما يلي : المراد بالجماع فيما دون الفرج الاستمتاع بالتفخيذ وبين الأليتين ونحوهما ، صرّح في التذكرة بعدم وجوب شيء ] . . . . [ كلمات غير مقروءة . ( 4 ) المنتهى 2 : 838 س 20 . ( 5 ) النهاية 1 : 495 .
كفاية الأحكام — صفحة 323 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي