بفساد حجّها مع المطاوعة ووجوب إتمامه والقضاء كالحرّة وأنّه يجب على المولى
الإذن لها في القضاء والقيام بمؤنته ( 1 ) وحجّتهم على هذه الدعاوي غير واضحة .
قالوا : ولو جامع قبل طواف الزيارة فبدنة ، فإن عجز فبقرة ، وإن عجز فشاة .
وفي الشرائع وغيره : فإن عجز فبقرة أو شاة ( 2 ) . وفي التهذيب : عليه أن ينحر
جزوراً ثمّ يطوف ، فإن لم يمكن فبقرة أو شاة ( 3 ) .
ولو جامع وقد طاف للنساء ثلاثة أشواط فبدنة على المعروف بينهم ، ويدلّ
عليه رواية حمران ( 4 ) . ولو طاف خمسة فلا كفّارة ، وفي الأربعة قولان ، والمسألة
عندي لا يخلو عن إشكال .
ولو جامع قبل سعي العمرة في إحرامها فسدت العمرة وعليه بدنة وقضاؤها
عند الأصحاب ، لا أعلم مصرّحاً بخلافه ، وعن ابن أبي عقيل التوقّف فيه ( 5 ) .
والروايات الّتي هي مستند الحكم مختصّة بالعمرة المفردة ( 6 ) .
واعلم أنّه لم يذكر الشيخ وكثير من الأصحاب وجوب إتمام العمرة الفاسدة ،
وقطع العلاّمة والشهيدان بالوجوب ( 7 ) . واستشكله بعض الأصحاب ( 8 ) . وعلى القول
بالوجوب هل يجب إكمال الحجّ لو كانت العمرة الفاسدة عمرة تمتّع ، حتّى لو كان
الوقت واسعاً واستأنف العمرة وأتى بالحجّ لم يكف ؟ فيه وجهان . واستوجه الشهيد
الثاني وجوب إكمالهما ثمّ قضائهما ( 9 ) . واستضعفه بعضهم ( 10 ) . والقول بعدم وجوب
الإكمال غير بعيد .
هامش
( 1 ) القواعد 1 : 469 ، المهذّب البارع 2 : 284 ، المسالك 2 : 478 .
( 2 ) الشرائع 1 : 294 ، القواعد 1 : 469 .
( 3 ) التهذيب 5 : 321 .
( 4 ) الوسائل 9 : 267 ، الباب 11 من أبواب كفّارات الاستمتاع ، ح 1 .
( 5 ) نقله في المختلف 4 : 155 .
( 6 ) الوسائل 9 : 268 ، الباب 12 من أبواب كفّارات الاستمتاع .
( 7 ) القواعد 1 : 469 ، الدروس 1 : 338 ، المسالك 2 : 481 .
( 8 ) المدارك 8 : 423 .
( 9 ) المسالك 2 : 481 .
( 10 ) المدارك 8 : 424 .