الإعادة ضمنه ، لا أعلم خلافاً فيه بين الأصحاب ، ومستنده روايات بعضها مختصّ
بالطير وبعضها بالحمامة ( 1 ) . ولو كان مقصوصاً وجب حفظه ثمّ يرسله بعد عود ريشه .
الفصل ( 2 ) الثاني في باقي المحظورات ، وفيه مسائل :
الاُولى : الجماع في فرج المرأة عالماً عامداً موجب لفساد الحجّ وعليه إتمامه
وبدنة والحجّ من قابل ، وإطلاق النصّ وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق بين
الزوجة الدائمة والمتمتّع بها . والأقرب الأشهر أنّه لا فرق في الوطء بين القبل
والدبر ، وعن الشيخ في المبسوط أنّه أوجب بالوطء في الدبر البدنة دون
الإعادة ( 3 ) . وألحق العلاّمة في المنتهى بوطء الزوجة الزنا ووطء الغلام ( 4 ) لأنّه أبلغ
في هتك الإحرام فكانت العقوبة عليه أولى بالوجوب . وللمنازعة فيه طريق ، ولا
فرق في الحجّ بين الواجب والمندوب .
والأشهر الأقرب أنّ الجماع مفسد إذا وقع قبل المشعر سواء وقع قبل
الوقوف بعرفات أم لا ، وفيه خلاف لجماعة من الأصحاب ، واختلفوا في أنّ حجّة
الإسلام هل هي الاُولى والثانية عقوبة أو الأمر بالعكس ، ويظهر فائدة القولين في
الأجير لتلك السنة وفي كفّارة خلف النذر ، والأقرب القول الأوّل . والمشهور بين
الأصحاب أنّه يجب على الرجل والمرأة الافتراق في حجّ القضاء إذا بلغا الموضع
الّذي أصابا فيه ذلك ، ونقل بعض المتأخّرين أنّ هذا مجمع عليه بين الأصحاب ( 5 )
وظاهر الشيخ في النهاية والمبسوط الاستحباب ( 6 ) . ويظهر من المختلف التوقّف
في ذلك ( 7 ) . ويدلّ على الأمر بالتفرّق روايتان ( 8 ) لكن ليس في الروايتين دلالة على
كون ذلك في حجّة القضاء ، بل الظاهر منهما أنّ ذلك في
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 204 ، الباب 14 من أبواب كفّارات الصيد .
( 2 ) في الأصل : المقام . وهو سهو .
( 3 ) المبسوط 1 : 336 .
( 4 ) المنتهى 2 : 837 س 32 .
( 5 ) المدارك 8 : 410 .
( 6 ) النهاية 1 : 494 ، المبسوط 1 : 336 .
( 7 ) المختلف 4 : 149 - 150 .
( 8 ) الوسائل 9 : 257 و 259 ، الباب 3 و 4 من أبواب كفّارات الاستمتاع ، ح 9 و 2 .