تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
الإعادة ضمنه ، لا أعلم خلافاً فيه بين الأصحاب ، ومستنده روايات بعضها مختصّ بالطير وبعضها بالحمامة ( 1 ) . ولو كان مقصوصاً وجب حفظه ثمّ يرسله بعد عود ريشه . الفصل ( 2 ) الثاني في باقي المحظورات ، وفيه مسائل : الاُولى : الجماع في فرج المرأة عالماً عامداً موجب لفساد الحجّ وعليه إتمامه وبدنة والحجّ من قابل ، وإطلاق النصّ وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق بين الزوجة الدائمة والمتمتّع بها . والأقرب الأشهر أنّه لا فرق في الوطء بين القبل والدبر ، وعن الشيخ في المبسوط أنّه أوجب بالوطء في الدبر البدنة دون الإعادة ( 3 ) . وألحق العلاّمة في المنتهى بوطء الزوجة الزنا ووطء الغلام ( 4 ) لأنّه أبلغ في هتك الإحرام فكانت العقوبة عليه أولى بالوجوب . وللمنازعة فيه طريق ، ولا فرق في الحجّ بين الواجب والمندوب . والأشهر الأقرب أنّ الجماع مفسد إذا وقع قبل المشعر سواء وقع قبل الوقوف بعرفات أم لا ، وفيه خلاف لجماعة من الأصحاب ، واختلفوا في أنّ حجّة الإسلام هل هي الاُولى والثانية عقوبة أو الأمر بالعكس ، ويظهر فائدة القولين في الأجير لتلك السنة وفي كفّارة خلف النذر ، والأقرب القول الأوّل . والمشهور بين الأصحاب أنّه يجب على الرجل والمرأة الافتراق في حجّ القضاء إذا بلغا الموضع الّذي أصابا فيه ذلك ، ونقل بعض المتأخّرين أنّ هذا مجمع عليه بين الأصحاب ( 5 ) وظاهر الشيخ في النهاية والمبسوط الاستحباب ( 6 ) . ويظهر من المختلف التوقّف في ذلك ( 7 ) . ويدلّ على الأمر بالتفرّق روايتان ( 8 ) لكن ليس في الروايتين دلالة على كون ذلك في حجّة القضاء ، بل الظاهر منهما أنّ ذلك في
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 204 ، الباب 14 من أبواب كفّارات الصيد . ( 2 ) في الأصل : المقام . وهو سهو . ( 3 ) المبسوط 1 : 336 . ( 4 ) المنتهى 2 : 837 س 32 . ( 5 ) المدارك 8 : 410 . ( 6 ) النهاية 1 : 494 ، المبسوط 1 : 336 . ( 7 ) المختلف 4 : 149 - 150 . ( 8 ) الوسائل 9 : 257 و 259 ، الباب 3 و 4 من أبواب كفّارات الاستمتاع ، ح 9 و 2 .