الرابعة والعشرون : المحلّ في الحرم عليه القيمة على الأشهر الأقرب
والمحرم في الحلّ عليه الفداء ، والمشهور أنّه يجتمعان على المحرم في الحرم .
الخامسة والعشرون : يتكرّر الكفّارة بتكرّر الصيد سهواً بلا خلاف فيه ،
والأقرب عدم التكرار في العمد .
السادسة والعشرون : الأقرب أنّ الفداء في المملوك لله تعالى كغيره ويجب
على المتلف مع الفداء القيمة لمالكه إذا كان مضموناً ، وغير المملوك يتصدّق به ،
والظاهر أنّه لا فرق بين أن يكون الفداء حيواناً أو غيره كالقيمة أو كفّاً من طعام ،
وصرّح العلاّمة وغيره بأنّ مستحقّ الصدقة الفقراء والمساكين بالحرم ( 1 ) . ومقتضى
الآية الشريفة اختصاص الإطعام بالمساكين ( 2 ) . وهل يعتبر الإيمان ؟ لم أجد
تصريحاً بذلك في كلام الأصحاب ، وإطلاق الأدلّة يقتضي العدم . ولو كان الفداء
حيواناً فالظاهر أنّه يجب أوّلا ذبحه ثمّ التصدّق به .
السابعة والعشرون : المشهور بين الأصحاب أنّ الحاجّ يذبح ما يلزمه بمنى
والمعتمر بمكّة ، حتّى قال بعض المتأخّرين : لا أعلم خلافاً في ذلك بينهم ( 3 ) .
والأدلّة غير ناهضة بالدلالة عليه ، وألحق الشهيد في الدروس بالذبح الصدقة في
أنّ محلّها مكّة إن كانت الجناية في العمرة ، ومنى إن كانت الجناية في الحجّ ( 4 ) .
وعموم صحيحة منصور ( 5 ) يقتضي صرف كفّارة المعتمر بمكّة .
الثامنة والعشرون : حدّ الحرم بريد في مثله وهو محدود بعلامات هناك ومن
أصاب فيه صيداً ضمن . واختلفوا في الاصطياد في البريد الخارج من الحرم
المحيط به من كلّ جانب ويسمّى حرم الحرم ، والأقرب المشهور إباحته .
التاسعة والعشرون : لو أخرج من الحرم صيداً وجب إعادته ، فإن تلف قبل
هامش
( 1 ) التحرير 1 : 118 س 24 ، الروضة 2 : 352 .
( 2 ) المائدة : 95 .
( 3 ) المدارك 8 : 405 .
( 4 ) الدروس 1 : 391 .
( 5 ) الوسائل 9 : 246 ، الباب 49 من أبواب كفّارات الصيد ، ح 4 .