ويدلّ عليه الأخبار ( 1 ) .
الثانية والعشرون : يضمن شارب لبن الظبية في الحرم دماً وقيمة اللبن عند
جماعة من الأصحاب ، ومستنده ضعيف . وذكر جماعة منهم أنّه لو ضرب بطير على
الأرض فدم وقيمتان استناداً إلى حجّة ضعيفة .
الثالثة والعشرون : المشهور بين الأصحاب أنّه يزول بالإحرام ما يملكه من
الصيود معه ، وأسنده في المنتهى إلى علمائنا ( 2 ) . وعن ابن الجنيد : ولا أستحبّ أن
يحرم وفي يده صيد ( 3 ) . واستدلّ عليه العلاّمة بما لا يدلّ على المطلوب ( 4 ) .
والأخبار تدلّ على تحريم إمساك الصيد بعد دخول الحرم ولا يستفاد منها زوال
الملك ولا تحريم الإمساك بعد الإحرام .
ولا يبعد أن يقال : لا يخرج عن ملك المحرم بعد الإحرام وإن حرم عليه
إمساكه ، وعلى القول بخروجه عن ملكه أو وجوب الإرسال كان اللازم عليه
إرساله ولم يكن عليه ضمان بعد ذلك . ولو كان الصيد نائباً عنه لم يزل عنه ملكه .
والمشهور بين الأصحاب أنّه لا يدخل في ملك المحرم شيء من الصيد
باصطياد ولا بابتياع ولا هبة ولا ميراث إذا كان عنده ، وعن الشيخ أنّه حكم
بدخوله في الملك وإن وجب إرساله ( 5 ) . والظاهر أنّه كما لا يمنع الإحرام استدامة
ملك البعيد لا يمنع إحداثه ، فلو اشترى صيداً بعيداً أو تملّكه بوجه آخر غير
الاشتراء صحّ ولم يخرج عن ملكه ، وتردّد فيه المحقّق ( 6 ) . والظاهر تحقّق النأي بأن
لا يكون مصاحباً له وقت الإحرام وجماعة من الأصحاب ذكروا أنّ الصيد في
الحرم لا يدخل في ملك المحلّ والمحرم ( 7 ) . وقيل : إنّه مذهب الأكثر ( 8 ) . وذهب
المحقّق في النافع إلى وجود الإرسال خاصّة ( 9 ) . وهو متّجه .
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 209 ، الباب 18 من أبواب كفّارات الصيد .
( 2 ) المنتهى 2 : 830 س 13 .
( 3 ) حكاه في المدارك 8 : 363 .
( 4 ) المنتهى 2 : 830 س 11 .
( 5 ) اُنظر المبسوط 1 : 347 .
( 6 ) الشرائع 1 : 293 .
( 7 ) الشرائع 1 : 293 ، القواعد 1 : 466 .
( 8 ) المدارك 8 : 398 .
( 9 ) المختصر النافع : 106 .