وفي قتل البرغوث خلاف ، فذهب جماعة إلى الجواز وجماعة إلى التحريم وهو
أحوط . وإن كان إثبات التحريم لا يخلو عن إشكال .
ويجوز رمي الحدأة والغراب ويدلّ على جواز رمي الحدأة والغراب بأنواعه
مطلقاً سواء كان عن ظهر البعير أو غيره - كما هو مقتضى إطلاق كلام العلاّمة
وغيره ( 1 ) - حسنة الحلبي ( 2 ) وعلى الجواز في الغراب مطلقاً رواية الحسين بن أبي
العلاء ( 3 ) وعن الشهيد أنّه قيّد في بعض حواشيه رمي الحدأة بكونه عن بعيره ( 4 )
ومقتضى الروايات جواز قتل يفضي الرمي إليه لا مطلقاً ، بل ربّما يقال : مقتضاها
عدم جواز القتل إلاّ أن يفضي الرمي إليه .
واختلف الأصحاب في جواز شراء القماري والدباسي وإخراجهما من مكّة ،
فعن الشيخ في النهاية والمبسوط الجواز مع الكراهة ( 5 ) . وعن ابن إدريس المنع ( 6 ) .
وقرّبه العلاّمة في المختلف ( 7 ) . والقول بتحريم الإخراج قويّ عندي ، ومتى قلنا
بجواز الإخراج فاُخرجا فهل يجوز إتلافهما للمحلّ ؟ فيه وجهان ، والأقرب
استمرار التحريم .
الثامنة عشر : لو أكل مقتوله فاختلف الأصحاب فيه ، فذهب جماعة منهم إلى
أنّه يتضاعف عليه الفداء ( 8 ) وذهب جماعة إلى أنّه يفدي القتيل ويضمن قيمة ما
أكل ( 9 ) . وفي المسألة تفاصيل ذكرتها في الذخيرة ( 10 ) وللتأمّل فيها مجال مع العمل
بالاحتياط .
هامش
( 1 ) الإرشاد 1 : 320 .
( 2 ) الوسائل 9 : 167 ، الباب 81 من أبواب تروك الإحرام ، ح 6 .
( 3 ) الوسائل 9 : 167 ، الباب 81 من أبواب تروك الإحرام ، ح 5 .
( 4 ) نقله في جامع المقاصد 3 : 303 .
( 5 ) النهاية 1 : 483 ، المبسوط 1 : 341 .
( 6 ) السرائر 1 : 559 - 560 .
( 7 ) المختلف 4 : 109 .
( 8 ) النهاية 1 : 486 ، السرائر 1 : 564 ، المختصر النافع : 103 .
( 9 ) الخلاف 2 : 405 ، المسألة 274 ، الشرائع 1 : 288 ، المنتهى 2 : 827 س 27 .
( 10 ) الذخيرة : 600 و 601 .