تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
وفي قتل البرغوث خلاف ، فذهب جماعة إلى الجواز وجماعة إلى التحريم وهو أحوط . وإن كان إثبات التحريم لا يخلو عن إشكال . ويجوز رمي الحدأة والغراب ويدلّ على جواز رمي الحدأة والغراب بأنواعه مطلقاً سواء كان عن ظهر البعير أو غيره - كما هو مقتضى إطلاق كلام العلاّمة وغيره ( 1 ) - حسنة الحلبي ( 2 ) وعلى الجواز في الغراب مطلقاً رواية الحسين بن أبي العلاء ( 3 ) وعن الشهيد أنّه قيّد في بعض حواشيه رمي الحدأة بكونه عن بعيره ( 4 ) ومقتضى الروايات جواز قتل يفضي الرمي إليه لا مطلقاً ، بل ربّما يقال : مقتضاها عدم جواز القتل إلاّ أن يفضي الرمي إليه . واختلف الأصحاب في جواز شراء القماري والدباسي وإخراجهما من مكّة ، فعن الشيخ في النهاية والمبسوط الجواز مع الكراهة ( 5 ) . وعن ابن إدريس المنع ( 6 ) . وقرّبه العلاّمة في المختلف ( 7 ) . والقول بتحريم الإخراج قويّ عندي ، ومتى قلنا بجواز الإخراج فاُخرجا فهل يجوز إتلافهما للمحلّ ؟ فيه وجهان ، والأقرب استمرار التحريم . الثامنة عشر : لو أكل مقتوله فاختلف الأصحاب فيه ، فذهب جماعة منهم إلى أنّه يتضاعف عليه الفداء ( 8 ) وذهب جماعة إلى أنّه يفدي القتيل ويضمن قيمة ما أكل ( 9 ) . وفي المسألة تفاصيل ذكرتها في الذخيرة ( 10 ) وللتأمّل فيها مجال مع العمل بالاحتياط .
هامش
( 1 ) الإرشاد 1 : 320 . ( 2 ) الوسائل 9 : 167 ، الباب 81 من أبواب تروك الإحرام ، ح 6 . ( 3 ) الوسائل 9 : 167 ، الباب 81 من أبواب تروك الإحرام ، ح 5 . ( 4 ) نقله في جامع المقاصد 3 : 303 . ( 5 ) النهاية 1 : 483 ، المبسوط 1 : 341 . ( 6 ) السرائر 1 : 559 - 560 . ( 7 ) المختلف 4 : 109 . ( 8 ) النهاية 1 : 486 ، السرائر 1 : 564 ، المختصر النافع : 103 . ( 9 ) الخلاف 2 : 405 ، المسألة 274 ، الشرائع 1 : 288 ، المنتهى 2 : 827 س 27 . ( 10 ) الذخيرة : 600 و 601 .