الظاهر أنّه مخيّر في حمام الحرم بين التصدّق بقيمته وبين شراء العلف به كما صحّحه
بعض المتأخّرين ، لصحيحة الحلبي وحسنته ( 1 ) . والظاهر أنّ المراد هنا بالقيمة ما قابل
الفداء وهي المقدّرة في الأخبار بالدرهم ونصفه وربعه كما قطع به بعض المتأخّرين ( 2 ) .
وذكر بعضهم أنّ المراد بالقيمة هنا ما يعمّ الدرهم والفداء ( 3 ) . وفيه تأمّل .
ولو أتلف الحمام الأهلي المملوك بغير إذن صاحبه فالظاهر أنّه يجتمع عليه
القيمة لحمام الحرم وقيمة اُخرى لمالكه كما صرّح به العلاّمة ومن تأخّر عنه ( 4 ) .
وذكر بعضهم أنّه لا يتصوّر ملك الصيد في الحرم إلاّ في القماري والدباسي لجواز
شرائهما وإخراجهما ( 5 ) . وهو متّجه إن قلنا : إنّ الصيد لا يدخل في ملك المحلّ في
الحرم ، وأمّا على القول بأنّه يملكه وإن وجب إرساله فلا يتمّ هذا الكلام .
العاشرة : في كلّ من القطا والحجل والدرّاج حمل فطم ، ولا خلاف في الحكم
في الجملة بينهم ، لكن في عدّة من الكتب حملٌ فطم ورعى الشجر ( 6 ) . وفي
الدروس لم يذكر قيد الفطام والرعي .
الحادية عشر : المشهور بين المتأخّرين أنّ في كلّ من القنفذ والضبّ واليربوع
جدياً . وعن جماعة منهم الشيخان والمرتضى الجدي فيها وفي ما أشبهها ( 7 ) . وعن
أبي الصلاح في الثلاثة حملٌ قد فطم ورعى من الشجر ( 8 ) .
الثانية عشر : المشهور بين الأصحاب أنّ في كلّ من العصفور والقبّرة والصعوة
هامش
( 1 ) المدارك 8 : 344 ، الوسائل 9 : 198 و 207 ، الباب 11 و 16 من أبواب كفّارات الصيد
الحديث 3 و 1 .
( 2 ) المدارك 8 : 344 .
( 3 ) المسالك 2 : 432 .
( 4 ) المنتهى 2 : 819 س 33 ، كالشهيد الثاني في الروضة 2 : 343 .
( 5 ) جامع المقاصد 3 : 315 .
( 6 ) التهذيب 5 : 343 ، الشرائع 1 : 286 ، القواعد 1 : 459 .
( 7 ) المقنعة : 435 ، النهاية 1 : 481 ، جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ، المجموعة الثالثة ) : 71 .
( 8 ) الكافي في الفقه : 206 .