مدّاً من طعام وألحق بها في المنتهى والتذكرة والدروس ما أشبهها ( 1 ) .
ونقل عن عليّ بن بابويه في الطائر جميعه دم شاة ما عدا النعامة فإنّ فيها
جزوراً ( 2 ) . وقيل غير ذلك .
الثالثة عشر : الأقرب أنّ في الجرادة تمراً أو كفّاً من طعام كما قاله الشيخ في
المبسوط ( 3 ) . واختاره العلاّمة في المنتهى ( 4 ) . وقرّبه الشهيد في الدروس ( 5 ) . ورجّحه
غير واحد منهم ( 6 ) . وفي كثير من الجراد شاة ، لصحيحة محمّد بن مسلم ( 7 ) . وذكر
بعضهم أنّ في إلقاء القمّلة من جسده كفّاً من طعام ، للروايات ( 8 ) . وحملها على
الاستحباب متّجه جمعاً بينها وبين غيرها . وأمّا البرغوث فالظاهر جواز إلقائه ولا
شيء فيه ، لموثّقة معاوية بن عمّار ( 9 ) .
الرابعة عشر : اختلف الأصحاب في قتل الزنبور ، فعن الشيخ : يجوز قتل
الزنابير ( 10 ) . واستوجه المحقّق المنع ( 11 ) . وعن المفيد والمرتضى : من قتل زنبوراً
تصدّق بتمرة ، فإن قتل زنابير كثيرة تصدّق بمدّ من طعام أو مدّ من تمر ( 12 ) . وفي
المختلف : لا شيء في خطائه وإن كان عمداً تصدّق بشيء ( 13 ) وفي المسألة أقوال اُخر .
الخامسة عشر : كلّ ما لا تقدير لفديته يجب مع قتله قيمته لا أعرف خلافاً فيه
بينهم ، ويدلّ عليه صحيحة سليمان بن خالد ( 14 ) . ونقل عن الشيخ أنّه قال : في البطّة
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 826 س 8 ، التذكرة 7 : 420 ، الدروس 1 : 357 .
( 2 ) نقله عنه في المختلف 4 : 103 و 90 .
( 3 ) المبسوط 1 : 348 .
( 4 ) المنتهى 2 : 826 س 21 .
( 5 ) الدروس 1 : 495 .
( 6 ) المسالك 2 : 435 ، المدارك 8 : 348 .
( 7 ) الوسائل 9 : 233 ، الباب 37 من أبواب كفّارات الصيد ، ح 6 .
( 8 ) الوسائل 9 : 297 ، الباب 15 من أبواب بقيّة كفّارات الإحرام .
( 9 ) الوسائل 9 : 163 ، الباب 78 من أبواب تروك الإحرام ، ح 5 .
( 10 ) المبسوط 1 : 339 .
( 11 ) الشرائع 1 : 284 .
( 12 ) المقنعة : 438 ، جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ، المجموعة الثالثة ) : 72 .
( 13 ) المختلف 4 : 107 .
( 14 ) الوسائل 9 : 181 ، الباب 1 من أبواب كفّارات الصيد ، ح 2 .