الثالثة : لا أعرف خلافاً بين الأصحاب في لزوم الشاة بقتل الظبي ، والمشهور
أنّه يفضّ ثمنها على البرّ ويتصدّق به عند العجز منه على عشرة مساكين والفاضل
عن عشرة له ولا يجب عليه الإكمال ، وعن أبي الصلاح : فإن لم يجد فقيمتها ، فإن
لم يجد صام عن كلّ نصف صاع من قيمتها يوماً ( 1 ) . وعن جماعة منهم المفيد
والمرتضى مع العجز عن الشاة الانتقال إلى الإطعام ثمّ الصوم ( 2 ) . والأقرب الأوّل .
والأظهر الاكتفاء بمدّ لكلّ مسكين ، وقيل : مدّان ( 3 ) . وإن عجز عن الإطعام
صام عن كلّ مدّين يوماً ، فإن عجز صام ثلاثة أيّام على أحد القولين في المسألة ،
والقول الآخر جواز الانتقال إلى صيام ثلاثة أيّام مطلقاً عند العجز عن القيمة ،
ونسبه بعض الأصحاب إلى الأكثر ( 4 ) . وهو أقرب .
الرابعة : لا أعلم خلافاً بين الأصحاب في لزوم الشاة في قتل الثعلب
والأرنب ، ومستنده في الأرنب صحيحة الحلبي ( 5 ) وغيرها ، وفي الثعلب بعض
الأخبار ( 6 ) . واختلفوا في مساواتهما للظبي في الإبدال من الطعام والصيام فذهب
جماعة منهم الشيخان والمرتضى إلى المساواة ( 7 ) . وعن جماعة الاقتصار على
الشاة من غير تعرّض للإبدال ( 8 ) . والأقرب ثبوت الإبدال فيهما كما في الظبي .
الخامسة : المشهور بين الأصحاب أنّ في كسر بيض النعامة لكلّ بيضة بكرة
من الإبل إن تحرّك الفرخ ، وإلاّ أرسل فحولة الإبل في إناث يكون تلك الإناث
بعدد البيض المكسور فالنتاج هدي ، فإن عجز ففي كلّ بيضة شاة ، فإن عجز أطعم
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 205 .
( 2 ) المقنعة : 435 ، جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ، المجموعة ، الثالثة ) : 71 .
( 3 ) الشرائع 1 : 285 .
( 4 ) المدارك 8 : 328 .
( 5 ) الوسائل 9 : 189 ، الباب 4 من أبواب كفّارات الصيد ، ح 2 .
( 6 ) الوسائل 9 : 189 و 190 ، الباب 4 من أبواب كفّارات الصيد ، ح 3 و 4 .
( 7 ) المقنعة : 435 ، المبسوط 1 : 340 ، جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ، المجموعة
الثالثة ) : 71 .
( 8 ) نقله عن ابن الجنيد وابن أبي عقيل وعليّ بن بابويه العلاّمة في المختلف 4 : 99 .