الثانية : المشهور بين الأصحاب أنّ في قتل كلّ واحد من بقرة الوحش
وحماره بقرة أهليّة ، وعن الصدوق أنّه أوجب فيه بدنة ( 1 ) . وكذا نقل عن
الشيخين ( 2 ) . وعن ابن الجنيد القول بالتخيير ( 3 ) . وهو طريق الجمع بين الأخبار
المختلفة . واختلفوا في صورة العجز عن البقرة ، فنقل عن جماعة منهم الشيخ أنّه
يفضّ الثمن على البرّ ويطعم ثلاثين لكلّ مسكين نصف صاع والفاضل عن ثلاثين
له أو يصوم عن كلّ مسكين يوماً ، فإن عجز صام تسعة أيّام ( 4 ) . ونقل في المنتهى
مثله عن علمائنا أجمع ، وزاد : لا يجب عليه إتمام ما نقص عنه ( 5 ) وعن أبي الصلاح
كما في النعامة من الصدقة بالقيمة ثمّ الفضّ ( 6 ) . وعن عليّ بن بابويه والمفيد كما
تقدّم في النعامة من الانتقال إلى الإطعام ثمّ الصوم من دون التقويم ( 7 ) .
ويدلّ على وجوب فضّ ثمن البقرة على البرّ والتصدّق به على الوجه المذكور
صحيحة أبي عبيدة ( 8 ) . وعلى عدم الإكمال لو نقص عن ثلاثين صحيحة محمّد بن
مسلم ( 9 ) . ويدلّ على أنّه لا يلزم ما زاد على ثلاثين صحيحة معاوية بن عمّار
وصحيحة أبي بصير ( 10 ) . وما ذكر من أنّه يصوم عن كلّ مسكين يوماً فإن عجز صام
تسعة أيّام أحد القولين في المسألة .
وعن ابن بابويه والمفيد والمرتضى الاكتفاء بصيام التسعة مطلقاً ( 11 ) . وهو
أقرب ، والكلام في التخيير والترتيب بين الأبدال الثلاثة كما في مسألة النعامة .
هامش
( 1 ) المقنع : 77 .
( 2 ) المقنعة : 435 ، النهاية 1 : 480 .
( 3 ) نقله عنهما في المختلف 4 : 97 .
( 4 ) نقله في المختلف 4 : 95 .
( 5 ) المنتهى 2 : 822 س 9 .
( 6 ) الكافي في الفقه : 205 .
( 7 ) نقله عن عليّ بن بابويه في المختلف 4 : 90 ، المقنعة : 435 .
( 8 ) الوسائل 9 : 183 ، الباب 2 من أبواب كفّارات الصيد ، ح 1 .
( 9 ) الوسائل 9 : 185 ، الباب 2 من أبواب كفّارات الصيد ، ح 8 .
( 10 ) الوسائل 9 : 183 و 186 ، الباب 2 من أبواب كفّارات الصيد ، ح 2 و 11 .
( 11 ) المقنع : 77 ، المقنعة : 435 ، جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى : المجموعة الثالثة ) : 71 ،
وفيه : سبعة أيّام .