والمحلّ على المشهور بين الأصحاب ، ونقل فيه إجماع علمائنا ( 1 ) وذهب الصدوق
إلى أنّ مذبوح المحرم في غير الحرم لا يحرم على المحلّ ( 2 ) . وفي المقنعة : لا بأس
أن يأكل المحلّ ما صاده المحرم وعلى المحرم فداؤه ( 3 ) . والأحوط الأوّل .
واعلم أنّه كما يحرم على المحرم الصيد كذلك يحرم على المحلّ في الحرم
صيد ما يحرم على المحرم ، لا أعرف فيه خلافاً بينهم . ومستنده أخبار كثيرة ( 4 ) .
ولو ذبح المحلّ صيداً في الحرم كان ميتة حراماً على المحرم والمحلّ لا
أعرف فيه خلافاً بينهم ، ومستنده أخبار كثيرة . وهل يجوز صيد حمام الحرم في
الحلّ ؟ فيه [ قولان للشيخ قول بالتحريم وقول بعدمه ] ( 5 ) .
الثانية والعشرون : يجوز مراجعة المطلّقة الرجعيّة في حال الإحرام بلا
خلاف فيه بينهم ، ولا فرق في ذلك بين المطلّقة تبرّعاً وبين المختلعة إذا رجعت في
البذل . ويجوز شراء الإماء في حال الإحرام بلا خلاف أعرفه بينهم ، وإطلاق النصّ
وكلامهم يقتضي عدم الفرق بين ما إذا قصد بشرائهنّ الخدمة أو التسرّي . وعن
الشهيد الثاني تحريم الشراء لو قصد به المباشرة واحتمل بطلان الشراء وقوّى
العدم ( 6 ) . والأقوى عدم حرمة الشراء أيضاً .
الثالثة والعشرون : لو فقد غير السراويل لبسه .
الرابعة والعشرون : يجوز أن يحوّل القمّلة من موضع إلى موضع آخر من
جسده ، والمشهور بينهم أنّه يجوز أن يلقي الحلم والقراد عن نفسه وبعيره ، وقال
الشيخ : لا بأس أن يلقي المحرم القراد عن بعيره وليس له أن يلقي الحلمة ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 803 س 30 .
( 2 ) الفقيه 2 : 372 .
( 3 ) المقنعة : 438 .
( 4 ) الوسائل 9 : 85 ، 195 ، 204 ، الباب 10 من أبواب تروك الإحرام والباب 10 و 14 من
أبواب كفّارات الصيد .
( 5 ) ما بين المعقوفتين لم يرد في الأصل . راجع المبسوط 1 : 341 ، والخلاف 6 : 28 ، المسألة 29 .
( 6 ) المسالك 2 : 252 .
( 7 ) التهذيب 5 : 338 .